تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كما لو كان الوقت مرددا بين أمرين كذهاب الحمرة واستتار القرص انحصر الأمر حينئذ في إجراء استصحاب التكليف فتأمل ( 1 ) . والحاصل : أن النقض عليه بالنسبة إلى الحكم التكليفي المشكوك بإبقائه من جهة الشك في سببه ، أو شرطه ، أو مانعة غير متجه ، لأن مجرى الاستصحاب في هذه الموارد أولا وبالذات هو نفس السبب والشرط والمانع ويتبعه إبقاء الحكم التكليفي ، ولا يجوز إجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء إلا إذا فرض انتفاء استصحاب الأمر الوضعي . قوله وعلى الثاني أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار إلخ . قد يكون التكرار مرددا بين وجهين كما إذا علمنا بأنه ليس للتكرار الدائمي ،
شرح
نعم يجري الاستصحاب فيه فيما كان الشّك فيه من حيث الشّك في الموضوع بعد تبيّن الحكم الشّرعي الّذي لا يمكن إلّا بتبيّن موضوعه ومحموله بناء على ما عليه المشهور من المسامحة في باب الاستصحاب على ما ستقف عليه في محلّه . ( 1 ) الوجه في التّأمّل هو ما عرفت في طيّ كلماتنا السّابقة وستقف عليه بعد هذا إن شاء اللّه من أنّ تسبّب الشّك في شيء عن الشّك في غيره إذا كان من جهة كونه موضوعا له كما هو المفروض في المقام كما لا يخفى ، لم يجر الاستصحاب بالنّسبة إليه أصلا سواء فرض إمكان إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الموضوع ، أو فرض عدم إمكانه والوجه فيه ، مضافا إلى وضوحه قد عرفته فيما مضى وستعرف فيما سيأتي إن شاء اللّه ، هذا ولكن يمكن أن يقال إنّه بناء على المسامحة في باب الاستصحاب لا مانع من جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم مع الشّك في موضوعه حيثما يساعد عليه العرف فتدبّر . فلعلّه الوجه في قوله بعد هذا ولا يجوز إجراء الاستصحاب في الحكم التّكليفي ابتداء إلّا إذا فرض انتفاء استصحاب الأمر الوضعي .