ولكن العدد المتكرر كان مرددا بين الزائد والناقص .
وهذا الإيراد لا يندفع بما ذكره ( 1 ) قدس سره من أن الحكم في التكرار كالأمر الموقت كما لا يخفى ، فالصواب أن يقال ( 2 ) إذا ثبت وجوب التكرار فالشك
شرح
( 1 ) الوجه في عدم اندفاعه بما ذكر في الموقّت من أنّ ثبوت الحكم في كلّ جزء من أجزاء الوقت بنفس الأمر وبعده لا معنى لإجراء الاستصحاب لانتفاء الموقّت بانتفاء الوقت ظاهر ، لأنه فيما إذا كان التّكرار مرددا بين وجهين لا معنى للتّمسّك بالأمر ، ولكن يمكن أن يقال إنّ ما ذكره على تقدير كون الأمر للتّكرار مبنيّ على ما هو المعروف من إرادة التّكرار الدّائمي المنزل منزلة افعل أبدا حسب ما صرّح به جماعة بحيث لا يكون مقيّدا إلّا بالإمكان العقلي والشّرعي ، فحينئذ إذا شكّ في وقت في مطلوبيّة الفعل ويتمسّك بنفس الأمر على ثبوتها فالتّكرار على هذا القول كالموقّت ما دام العمر ، ولكن أورد على هذا التّقدير شيخنا الأستاذ العلّامة أيضا بأنّ القول بوضع الأمر للتّكرار بالمعنى المذكور لا يمنع من فرض مورد استعمال الأمر فيه على خلاف ما يقتضيه وضعه كيف وهو لا يمنع من الاستعمال في المرّة حسب ما يفصح عنه مقالتهم كما صرّحوا به فعدم منعه ممّا ذكر أولى كما لا يخفى ، فحينئذ يتوجه عليه ما ذكره دام ظلّه .
( 2 ) لا يخفى عليك أنّ ما ذكره من التّوجيه مبنيّ على كون مراد الفاضل قدس سره ممّا ذكره من الكلام هو نفي مورد الاستصحاب في الأحكام الشّرعيّة ، وإن فرض مورد يشكّ فيه لا بدّ من الرّجوع فيه إلى الأصول الأخر من حيث عدم إمكان التّمسك بالدّليل فيه لا نفي مورد لا يمكن التّمسك فيه حسب ما ربما يسبق إلى الذّهن من بعض كلماته ، هذا وقد يظهر التّمسك بالاستصحاب في أمثال المقام من صاحب الفصول في باب الأوامر وغيره فراجع إليه ، وقد يورد على ما ذكره من الجواب بأنّه لا مانع من الرّجوع إلى استصحاب الوجوب فيما كان الشّك في مقدار