تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كان لتعليقه على أمر حاصل فيقال عرفا إذا ارتفع الاستطاعة المعلق عليها وجوب الحج إن الوجوب ارتفع ، فإذا شك في ارتفاعها يكون شكا في ارتفاع الحكم المنجز وبقائه وإن كان الحكم المعلق لا يرتفع بارتفاع المعلق عليه ، لأن ارتفاع الشرط لا يوجب ارتفاع الشرطية إلا أن استصحاب وجود ذلك الأمر المعلق عليه كاف في عدم جريان الاستصحاب المذكور ، فإنه حاكم عليه كما ستعرف . نعم لو فرض في مقام ( 1 ) عدم جريان الاستصحاب في الشك في الوقت
شرح
لك توجيه النّقض الثّاني أيضا ، اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ مسامحتهم إنّما هو في الحكم بتحقّق الشّك بالنّسبة إلى الشّرطيّة لا في إجراء الاستصحاب بالنّسبة إليها ، فإنّ بناءهم أيضا ليس على إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الشّك المسبّب عن الشّكّ في شيء آخر فيما يمكن إجراء الاستصحاب بالنّسبة إليه فتأمل . ( 1 ) الوجه في عدم جريان الاستصحاب في المقام ممّا لا ينبغي أن يخفى على الأوائل فضلا عن الأواخر ، لأنّ إجراء الاستصحاب في المقام والحكم بعدم تحقّق الغاية نظير إثبات أحد الحادثين بالأصل وهو مما قضت الضّرورة بعدم جوازه ، لأنّ مرجع الحكم ببقاء الوقت بالنّسبة إلى الزّمان المشكوك هو الحكم بكون الغاية في حكم الشارع هو الزّمان الزّائد ولا يتوهّم أنّ هذا من قبيل استصحاب الكلّي فيما شكّ في ارتفاعه بارتفاع بعض الأفراد ، فإنه لا مانع من استصحابه بناء على المسامحة بالنّسبة إلى الأحكام المترتّبة على نفس الكلّي حسب ما ستقف على تفصيل القول فيه إن شاء اللّه . وبالجملة : لا ريب في أنّه إذا كان الشّك في الحكم الشّرعي الكلّي بالنّسبة إلى الموقّت وأنّ الغاية هل هو النّاقص ، أو الزّائد لم يمكن إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الوقت .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 83 | ميرزا محمد حسن الآشتياني