. . . . . . . .
شرح
وجودها كما هو ظاهر واضح ، وممّا ذكرنا من البيان للمراد من الموضوع الّذي يلزم بقاؤه يظهر فساد ما استشكله بعض الأفاضل في كليّة اعتبار بقاء الموضوع على ما أطبقت عليه كلمتهم من أنّه لا يمكن اعتباره في جميع صور الاستصحاب وموارده حتّى فيما لو كان المستصحب الوجود ، وإلّا لزم إحراز الوجود والعلم به عند إرادة استصحابه ، وهكذا الأمر في الاستصحابات العدميّة ، لأنها مثل استصحاب الوجود حكما كما هو ظاهر وبمثل ما ذكرنا فليحرّر المقام لا بمثل ما قرّره الأستاذ العلّامة ، فإنه غير نقيّ عن الإشكال ، فإنّ الحكم بكون عروض الوجود الخارجي للماهيّة باعتبار وجودها الذّهني على ما يفصح عنه قوله ، سواء كان تحقّقه في السّابق بتقرّره ذهنا إلخ كما ترى ضرورة استحالة هذا المعنى في عروض الوجود كما لا يخفى ، وأما التّقرر الماهيّتي فلا دخل له بالوجود الذّهني ، بل هو مقابل للوجودين يجامعهما وعدمهما حسب ما حقّق في محلّه ، وإن كان ربما يتفصّى عن الإشكال المذكور بأنّ المراد منه اعتبار التّقرر الذّهني في مقام الحمل لا العروض ، فإنّ حمل الوجود على زيد في قضيّة زيد موجود موقوف على تصوّر زيد كما يتوقّف على تصوّر الوجود فهذا هو المقصود بما ذكر لا أنّ عروض الوجود للماهيّة واقعا في غير مقام الإخبار باعتبار وجودها الذّهني حتّى يتوجّه عليه ما ذكر . توضيح ذلك : أنّ عروض الوجود للماهيّة يلاحظ بثلاث اعتبارات :
أحدها : عروضه لها باعتبار الواقع مع قطع النّظر عن إبرازه في غالب القضيّة وإظهاره والإخبار عنه .
ثانيها : عروضه لها بالنّظر إلى ما ذكر بعد تصوّر الماهيّة والوجود .
ثالثها : عروضه لها بالنّظر إلى القضيّة من حيث توقّف الحمل على تصوّر الطّرفين .