خاتمة
ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطا كبقاء الموضوع وعدم المعارض ووجوب الفحص والتحقيق رجوع الكل إلى شروط ( 1 ) جريان الاستصحاب . وتوضيح ذلك : أنك قد عرفت أن الاستصحاب عبارة عن
شرح
( 1 ) ما ذكره من التّحقيق بالنّسبة إلى جميع الشّروط الثّلاثة لا يخلو عن مناقشة ، لأنّ وجوب الفحص وعدم المعارض ليسا من شرائط الجريان ، بل من شرائط العمل على ما هو الشّأن في جميع الأصول الشّرعيّة غير أصالة الاحتياط ، فإنّ التّحقيق أنّه لا شرط له بعد تحقّق موضوعه على ما عرفت تفصيل القول فيه في مطاوي كلماتنا السّابقة ، هذا على ما يقتضيه ظاهر كلماتهم من الاستدلال لوجوب الفحص بالإجماع ، وأما بناء على الاستدلال بوجوب الفحص بالعلم الإجمالي يمكن جعل الفحص من شرائط الجريان ، وأما عدم المعارض فلو كان المراد منه خصوص ما يكون حاكما على الاستصحاب كالأدلّة الاجتهاديّة مسامحة في الإطلاق فيمكن جعل عدمه شرطا للجريان ، ولكن الأمر ليس كذلك على ما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى ، ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكره دام ظلّه بين القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد ، أو الظّن .
نعم لا ريب في أنّ محلّ كلامه وكلام كلّ من ذكر هذه الشّرائط مختصّ بالاستصحاب الجاري في الشّبهة الحكميّة ، وأما الجاري في الشّبهة الموضوعيّة فلا إشكال في عدم جريان هذه الشّروط بأجمعها فيه وإن جرى فيه بعضها كبقاء الموضوع وعدم المعارض ، هذا ولكن ربما ينافي ما ذكرنا التّكلم في الاستصحاب الجاري في الموضوع الخارجي في طيّ الكلام في الشّروط حسب ما ستعرف من الأستاذ العلّامة فتأمل .