تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
إبقاء ما شك في بقائه ، وهذا لا يتحقق إلا مع الشك في بقاء القضية المحققة في السابق بعينها في الزمان اللاحق والشك على هذا الوجه لا يتحقق إلا بأمور .

الأول : بقاء الموضوع في الزمان اللاحق ( 1 ) والمراد به معروض المستصحب

فإذا أريد استصحاب قيام زيد ، أو وجوده فلا بد من تحقق زيد في الزمان
شرح
( 1 ) من الواضحات الّتي لا يعتريها ريب ولا يعرضها شكّ ، بل لم يخالف فيه أحد اشتراط بقاء الموضوع ومعروض المستصحب في الزّمان السّابق في جريان الاستصحاب ، فإنّ من يجري الاستصحاب مع عدم إحراز الموضوع بطريق القطع ، أو مع القطع بالانتفاء كما في جملة من المقامات الّتي يقف عليها المتتبّع كالاستصحاب في الزّمان ونحوه يلتزم بأنّه محرز بحكم العرف وأنّ هذا المقدار يكفي في باب الاستصحاب لا أنّه يذهب إلى عدم اشتراطه ، ولكن مع ذلك كلّه لمّا أشكل الأمر على بعضهم في كلّية اشتراط بقاء الموضوع من جهة عدم وضوح المراد من الموضوع ، أو البرهان على ما ذكروه ، فبالحريّ أن نتكلّم أوّلا في بيان المراد من الموضوع ثمّ نعقّبه بالكلام في الدّليل على اشتراطه ثمّ نعقّبه بالكلام فيما يحرز به الموضوع ويكتفى به فنقول أمّا المراد من الموضوع فهو المعروض للمستصحب بجميع ما له دخل في عروضه وقيامه به من الخصوصيّات والتّشخّصات الّتي لها مدخليّة في العروض ، فهذا أمر يختلف بحسب القضايا فقد يكون للزّمان والمكان والوصف ونحوها مدخليّة في قضيّة وقد لا يكون لها مدخليّة ، وقد يكون المعروض في بعض القضايا الذّات الملحوظة مع الوجود الخارجي فقط ، أو مع خصوصيّة أخرى مضافا عليه . وبعبارة أخرى : الماهيّة الموجودة كما في القضايا الّتي يكون المحمول فيها غير الوجود من أعراض الماهيّة الموجودة وأوصافها من الأوصاف الخارجيّة كالقيام