تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وإجرائه في فاقد الشرط كشف عن فساد التوجيه الأول وحيث إن بناءهم على استصحاب نفس الكرية دون الذات المتصفة بها كشف عن صحة الأول من الأخيرين ، وقد عرفت أنه لولا المسامحة العرفية في المستصحب وموضوعه لم يتم شيء من الوجهين ، وأما الوجه الثالث فهو مبني على الأصل المثبت وستعرف بطلانه فتعين الوجه الثاني . لكن الإشكال بعد في الاعتماد على هذه المسامحة العرفية المذكورة إلا أن الظاهر أن استصحاب الكرية من المسلمات عند القائلين بالاستصحاب والظاهر عدم الفرق . ثم إنه لا فرق بناء على جريان الاستصحاب بين تعذر الجزء بعد تنجز التكليف كما إذا زالت الشمس متمكنا من جميع الأجزاء ففقد بعضها وبين ما إذا فقده قبل الزوال ، لأن المستصحب هو الوجوب النوعي المنجز على تقدير اجتماع شرائطه لا الشخصي المتوقف على تحقق الشرائط فعلا . نعم هنا أوضح . وكذا لا فرق بناء على عدم الجريان ( 1 ) بين ثبوت جزئية المفقود بالدليل
شرح
بالنّسبة إليه ، وإن كان بالنّسبة إلى ما شكّ في شرطيّته فالقياس به في غير محلّه ، ثمّ إنّه يرد على التّوجيه الأخير ، مضافا إلى ما ذكره دام ظلّه ما عرفته في طيّ كلماتنا السّابقة في بيان الفرق بين التّوجيهات من كونه من الأصول المثبتة . ( 1 ) لا يخفى عليك النّكتة في نفي الفرق بين القسمين الأوّلين بناء على القول بجريان الاستصحاب في الفرض وبين القسمين الأخيرين بناء على عدم جريانه فيه ، فإنّ القسم الثّاني من الأوّلين يتوهّم عدم جريان الاستصحاب فيه ولو على القول بجريان الاستصحاب في الوجوب المتعلّق بالأجزاء بعد تعذّر الكلّ وارتفاع الوجوب عنه والقسم الثّاني من الأخيرين يتوهّم جريان الاستصحاب فيه ولو على