تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . .
شرح
جريانه مع الشّك في بقاء موضوعه حتّى يغني عن استصحاب الموضوع ، ومع استصحابه لا يعقل أيضا جريانه ، لأنّ معنى إبقاء الموضوع حسب ما عرفت سابقا هو الالتزام بآثاره فيرتفع الشّك عن الحكم على سبيل الحكومة . هذا مضافا إلى أنّه لا يعقل إنشاء آخر بالنّسبة إلى وجوب الالتزام بالآثار الّذي هو عين الإنشاء الأوّل من حيث كون كلّ منهما ظاهريّا ، وإلّا لزم اللّغو والعبث على الحكيم تعالى هذا مع أن ما ذكر خروج عن الفرض ، لأنّ الكلام فيما لم يجر الاستصحاب في الموضوع أصلا . نعم على القول بكفاية إحراز الموضوع بالمسامحة العرفيّة يمكن إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم في بعض الصّور كما يقال فيما إذا شكّ الحائض في ارتفاع حدث الحيض عنها الأصل بقاء حرمة العبادة عليها ، وكذا سائر الأحكام المترتّبة على الحيض ، فإنّ أهل العرف يجعلون مسامحة الموضوع في الحكم نفس المرأة من غير ملاحظة ترتّبه على عنوان الحائض الصّادق عليها ، وكذا يقال فيما إذا شكّ في حرمة الزّبيب بالغليان الأصل بقاء حرمته حال العنبيّة مسامحة في جعل الموضوع ذات العنب الموجودة في الزّبيب لا عنوان العنبيّة المفقود فيه وهكذا هذا ، ولكن ما ذكره الأستاذ العلّامة من إطلاق القول بعدم جريان استصحاب الحكم مع الشّك في بقاء الموضوع حسب ما صرّح به في مجلس البحث مبنيّ على القول الأوّل ، ولكن على القول الثّاني أيضا لا شبهة في ورود ما ذكره على المتوهّم ، لأنه يكفي في فساد توهّمه عدم غناء الاستصحاب الحكمي عن الاستصحاب الموضوعي في الجملة لارتفاع الموجبة الكلية بالسّالبة الجزئيّة وليس لأحد أن يقول بتسامح العرف في جميع صور الشّك في بقاء الموضوع ضرورة عدم تسامحهم في كثير من المقامات هذا وسيأتي تفصيل القول في ذلك إن شاء اللّه .