تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
عدم ملاقاته للنجاسة ونجاسته من حيث ملاقاته لها فإن بيانها أيضا ليس من وظيفة الإمام عليه السلام كما أنه ليس من وظيفة المجتهد ولا يجوز التقليد فيها ، وإنما وظيفته من حيث كونه مبينا للشرع بيان الأحكام الكلية المشتبهة على الرعية .
شرح
الّتي يتفاوت الحال فيها بالنّسبة إلى متعلّقاتها فربما يتوهّم المتوهّم من أجل ذلك أنّها من المشتركات اللّفظيّة فلا دخل لحديث التّقدير ولا لحكاية استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد في المقام ، لأنّ النّقض استعمل في معنى واحد وإن اختلف حاصله بالنّسبة إلى متعلّقاته كما لا يخفى ، فهذا الكلام ممّا لا ينبغي صدوره عن جاهل فضلا عن عالم ومنه يعلم فساد الوجه الثّالث ، لأنّ نسبة النّقض على كلّ تقدير إلى نفس المتيقّن حسب ما عرفت ومنه يظهر اندفاع كلامه بما ذكره دام ظلّه ، فإنّ المقصود من كلامه أنّ المراد من نسبة النّقض إلى الموضوع هو جعل الآثار ووجوب الالتزام بها لا أن يكون الآثار مقدّرة في الكلام بحيث كانت متعلّقة للنّقض . هذا مع أن ما ذكره من اندفاع جميع الإيرادات بما ذكره ممّا لم يعلم له معنى محصّل ، لأنّ الحال في الأحكام الجزئية المشتبهة كالحال في الموضوعات الخارجيّة لا فرق بينهما أصلا فما ذكر في منع شمول الأخبار للثّاني يجري في الأوّل أيضا حسب ما صرّح به شيخنا دام ظلّه بقوله ويدفعه إلى آخره ، فالنّقض بالشّبهة الحكميّة الجزئية باق بحاله وممّا ذكرنا كلّه يظهر أيضا أنّ ما ذكره في الفرق بين الحكم والموضوع بأنّه لا يفرق في استصحاب الأوّل بين لوازمه بخلاف الثّاني ممّا لا ينفعه في شيء ولا يغنيه من جوع ، لأنّ ما ذكره ممّا لم ينكره أحد وسيأتي تفصيل القول فيه أيضا وأنّه لا فرق في لوازم أحكام الموضوع أيضا بعد ثبوتها ظاهرا باستصحابه بين الشّرعيّة والعقليّة ، ثمّ إنّ المراد ممّا ذكره دام ظلّه بقوله إنّ المراد من الإبقاء وعدم النّقض إلى آخره هو بيان المراد بالنّسبة إلى نسبة النّقض في الشّبهة الموضوعيّة لا مطلقا فلا يرد عليه شيء .