تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
استصحاب حرمة مال زيد الغائب وزوجته يغني عن استصحاب حياته إذا فرض أن معنى إبقاء الحياة ترتيب آثارها الشرعية . نعم قد يحتاج إجراء الاستصحاب في آثاره إلى أدنى تدبر كما في الآثار الغير المشاركة معه في اليقين السابق مثل توريث الغائب من قريبه المتوفى في زمان الشك في حياة الغائب فإن التوريث غير متحقق حال اليقين بحياة الغائب لعدم موت قريبه بعد لكن مقتضى التدبر إجراء الاستصحاب على وجه التعليق بأن يقال لو مات قريبه قبل الشك في حياته لورث منه . وبعبارة أخرى : موت قريبه قبل ذلك كان ملازما لإرثه منه ولم يعلم انتفاء الملازمة فيستصحب . وبالجملة : الآثار المرتبة على الموضوع الخارجي منها ما يجتمع معه في زمان اليقين به ومنها ما لا يجتمع معه في ذلك الزمان لكن عدم الترتب فعلا في ذلك الزمان مع فرض كونه من آثاره شرعا ليس إلا لمانع في ذلك الزمان ، أو لعدم شرط فيصدق في ذلك الزمان أنه لولا ذلك المانع ، أو عدم الشرط لترتب الآثار ، فإذا فقد المانع الموجود ، أو وجد الشرط المفقود وشك في الترتب من جهة الشك في بقاء ذلك الأمر الخارجي حكم باستصحاب ذلك الترتب الشأني وسيأتي لذلك مزيد توضيح في بعض التنبيهات الآتية هذا . ولكن التحقيق أن في موضع جريان الاستصحاب ( 1 ) في الأمر الخارجي لا
شرح
( 1 ) ما ذكره من التّحقيق ممّا لا شبهة فيه بناء على القول باشتراط إحراز الموضوع في باب الاستصحاب بالدّقة العقليّة ، فإنّ في جميع صور الشّك في بقاء الحكم الشّرعي من جهة الشّك في بقاء موضوعه حسب ما هو مفروض الكلام يكون الموضوع مشكوك البقاء فلا يعلم صدق النّقض على عدم الالتزام بحكمه حينئذ حسب ما عرفت في مطاوي كلماتنا السّابقة في وجه اشتراط بقاء الموضوع وسيأتي تفصيل القول فيه في التّنبيهات أيضا ، فاستصحاب الحكم ممّا لا يعقل