تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . .
شرح
الاجتهادي المعتبر لا يبقى محلّ للرّجوع إلى الأصل إلّا مع قطع النّظر عن وجوده فكيف حكم بإغنائه عن الاستصحاب المستظهر منه جواز الرّجوع إليه أيضا ، لكنه مناقشة لا ربط لها بالمقام مع أنّه يمكن دفعها بالتّأمّل فظهر ممّا ذكرنا كلّه أنّ هذا الإيراد ممّا لا مدفوع عنه فالأولى أن يذكره بدل الإيراد الثّالث ولم يذكره أصلا حتّى يتوجّه عليه ما ذكرناه في الإيرادين واللّه العالم . وحاصل ما ذكرناه : إمكان دفع جميع الإيرادات المذكورة في الكتاب عن المحقّق القميّ قدس سره ، أمّا الأوّل : فلما أسمعناك سابقا في طيّ الأقوال في المسألة وأدلّتها من ذهاب المحقّق المذكور إلى التّفصيل بين أقسام الشّك في المقتضي وقوله باعتبار الاستصحاب عند الشّك في انقضاء الاستعداد بعد العلم بمقداره بخلاف القسمين الآخرين للشّك في المقتضي ، وأما الثّاني : فلأنّ ثبوت مطلق النّبوة لا يلازم اللّفظ أصلا فضلا عن كونه مطلقا لفظيّا لا يجتمع فيه شروط التّمسّك بإطلاقه ، وإلّا خرج عن التمسّك بالاستصحاب ، لأنه على تقدير تسليم كون بيان النّبوة باللّفظ ليس هو مضبوطا لنا فكما يحتمل بيانها بقول أنت نبيّي كذلك يحتمل بيانها بقول أنت إلى زمان محمّد صلى اللّه عليه وآله نبيّي ومورد التّمسك بالاستصحاب على ما أفاده المحقّق المذكور هو الأوّل بملاحظة ما علم من الخارج من حال مطلقات الشّرع بعد الإغماض عمّا يرد عليه من عدم إمكان اقتباس حكم هذا المطلق الخاص من سائر المطلقات كما سيجيء الإشارة إليه ، ومن هنا استدرك في الكتاب من توجّه هذا الإيراد بقوله إلّا أن يريد بقرينة ما ذكره إلى آخر ما أفاده دام ظلّه ، وأمّا ما أورد عليه في دفع النّقض بالاستصحاب في الأحكام الشّرعيّة العمليّة من الإيرادات فيمكن دفعه أيضا ، أمّا الإيراد الأوّل فبأنّ مراده ليس قصر الحكم بجريان الاستصحاب في موارد الشّك في الرّافع ، فإنّ الغاية في كلامه غاية للحكم بالاستمرار والبناء عليه في مرحلة الظّاهر أي الاستمرار
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 394 | ميرزا محمد حسن الآشتياني