. . . . . . . .
شرح
هو قول اللّه عزّ وجلّ للنّبي أنت نبيّي من دون أن يذكر بعده إلى زمان محمد صلى اللّه عليه وآله ، أو إلى الأبد والموقّت هو القول المذكور مع التّقييد بالأوّل والدّائم هو القول المذكور أيضا مع التّقييد بالثّاني فوجود أنت نبيّي متيقّن ووجود كلّ من القيدين مشكوك فينتفي بالأصل وإفادة المقيّد وإن كانت ممكنة بكلام أقلّ ممّا يقيّد به المطلق ، إلّا أنّ في خصوص المقام بمقتضى الفرض دار الأمر بين الأقلّ والأكثر والتعويل على الأصل المثبت على تقدير لزومه ممّا لا ضير فيه في المقام الّذي هو من الموضوعات الاستنباطيّة .
وبالجملة : لا فرق في جريان أصالة عدم القيد بين المقام وبين ما إذا علم بصدور كلام مطلق وشكّ في وجود كلام آخر مقيّد له هذا ملخّص ما أفاده دام ظلّه ممّا ذكره ثانيا : في بيان مرامه في مجلس البحث ، وأنت خبير بأنّه لا يخلو عن النّظر :
أمّا أوّلا : فلأنّ من الواضح المعلوم لكلّ من راجع كلام المحقّق القميّ رحمه اللّه أنّ مقصوده من كون الإطلاق في معنى القيد إنّما هو بالنّسبة إلى خصوص عالم البيان بالنّسبة إلى خصوص المقام حيث إنّه بعد ما بنى جريان الاستصحاب في صريح كلامه في الأمور الشّرعيّة على كون اللّفظ الوارد لبيانها غير مقيّد بأحد القيدين من جهة اختصاص دليل اعتباره وهي الغلبة في الأحكام الشّرعيّة بهذا الفرض وردّ الاستصحاب الّذي هو محلّ الكلام بأنّه لم يثبت كون الدّليل الدّال على ثبوت مستصحبه من هذا القبيل ذكر دفعا لتوهّم أنّه يمكن إثبات كونه من القبيل المذكور بأصالة عدم القيد أنّ الإطلاق في المقام في معنى القيد أي أنّه لا يمكن إثبات كون الكلام الوارد في بيان النبوّة مطلقا حتّى يجري الاستصحاب فيه ، لأنّ مرجعه إلى تعيين الحادث بالأصل فليس كلامه في صدد منع جريان مجرّد أصالة عدم القيد ولو لم يثبت به كون الكلام الوارد خاليا عن القيد ولا في مقام منع جريان أصالة عدم التّقييد مطلقا حتّى يورد عليه بالموارد الّتي قام الإجماع