تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
المجهول متحققا بعد المعلوم لكن ظاهر استشهاده بعدم تفصيل الأصحاب في المسائل المذكورة إرادة عدم ثمرة مترتبة على العلم بتاريخ أحدهما أصلا ، فإذا فرضنا العلم بموت زيد في يوم الجمعة وشككنا في حياة ولده في ذلك الزمان فالأصل بقاء حياة ولده فيحكم له بإرث أبيه ، وظاهر هذا القائل عدم الحكم بذلك وكون حكمه حكم الجهل بتاريخ موت زيد أيضا في عدم التوارث بينهما . وكيف كان فإن أراد هذا القائل ترتيب آثار تأخر ذلك الحادث كما هو المشهور فإنكاره في محله ، وإن أراد عدم جواز التمسك باستصحاب عدم ذلك الحادث ووجود ضده وترتيب جميع آثاره الشرعية في زمان الشك فلا وجه لإنكاره إذ لا يعقل الفرق بين مستصحب علم بارتفاعه في زمان وما لم يعلم . وأمّا ما ذكره من عدم تفصيل الأصحاب في مسألة الجمعتين وأخواتها فقد عرفت ما فيه . فالحاصل : أن المعتبر في مورد الشك في تأخر حادث آخر استصحاب عدم الحادث في زمان حدوث الآخر فإن كان زمان حدوثه معلوما فيجري أحكام بقاء المستصحب في زمان الحادث المعلوم لا غيرها ، فإذا علم بتطهره في الساعة الأولى من النهار وشك في تحقق الحدث قبل تلك الساعة ، أو بعدها فالأصل عدم الحدث فيما قبل الساعة لكن لا يلزم من ذلك ارتفاع الطهارة المتحققة في الساعة الأولى كما تخيله بعض الفحول ، وإن كان مجهولا كان حكمه حكم أحد الحادثين المعلوم حدوث أحدهما إجمالا وسيجيء توضيحه . واعلم أنه قد يوجد شيء في زمان ويشك في مبدئه ويحكم بتقدمه ، لأن