تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
نعم ربما يظهر من إطلاقهم التوقف في بعض المقامات من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحد الحادثين وبين الجهل بهما عدم العمل بالأصل في المجهول مع علم تاريخ الآخر كمسألة اشتباه تقدم الطهارة ، أو الحدث ومسألة اشتباه الجمعتين واشتباه موت المتوارثين ومسألة اشتباه تقدم رجوع المرتهن عن الإذن في البيع على وقوع البيع ، أو تأخره عنه وغير ذلك . لكن الإنصاف عدم الوثوق بهذا الإطلاق ، بل هو أما محمول على صورة الجهل بتاريخهما وأحالوا صورة العلم بتاريخ أحدهما على ما صرحوا به في مقام آخر وعلى محامل أخر . وكيف كان فحكمهم في مسألة الاختلاف في تقدم الموت على الإسلام وتأخره مع إطلاقهم في تلك الموارد من قبيل النص والظاهر ، مع أن جماعة منهم نصوا على تقييد هذا الإطلاق في موارد كالشهيدين في الدروس والمسالك في مسألة الاختلاف في تقدم الرجوع عن الإذن في بيع الرهن على بيعه وتأخره والعلامة الطباطبائي في مسألة اشتباه السابق من الحدث والطهارة هذا . مع أنه لا يخفى على متتبع موارد هذه المسائل وشبهها مما يرجع في حكمها إلى الأصول أن غفلة بعضهم ، بل أكثرهم عن مجاري الأصول في بعض شقوق المسألة غير عزيزة . الثاني : عدم العمل بالأصل وإلحاق صورة جهل تاريخ أحدهما بصورة جهل تاريخهما ، وقد صرح به بعض المعاصرين تبعا لبعض الأساطين مستشهدا على ذلك بعدم تفصيل الجماعة في مسألة الجمعتين والطهارة والحدث وموت المتوارثين مستدلا على ذلك بأن التأخر ليس أمرا مطابقا للأصل . وظاهر استدلاله إرادة ما ذكرنا من عدم ترتيب أحكام صفة التأخر وكون
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 363 | ميرزا محمد حسن الآشتياني