. . . . . . . .
شرح
التّمسك به في الشّبهة الحكميّة لا الموضوعيّة إذ هو مما لا معنى له كما لا يخفى .
ثمّ طريق التمسّك به في غير الشّك في الجزئية والشّرطيّة وكيفيّة الاستدلال به ظاهر ، وأما كيفيّة التّمسك به في الشّك في الجزئية فهي بأن يفرض دخول المكلّف فيما بعد المشكوك من الأجزاء المعلومة غفلة عن المشكوك ثمّ بعد الدّخول فيما بعده التفت إلى الحال ، فيحكم هنا باستصحاب الصّحة وعدم جزئيّة المشكوك ويلحق صورة الالتفات به بالإجماع المركّب وعدم القول بالفصل ، والوجه في كون كيفيّة التمسّك به ما ذكرنا هو إنه لا معنى للتمسّك به في صورة الالتفات إذ قبل دخوله فيما بعد المشكوك لا يتحقّق مورد للتمسك بالأصل المذكور للقطع ببقاء الصّحة ، وبعد الدّخول فيه يقطع بفساد صلاته من جهة عدم تمكّنه من إحراز الأمر بالنّسبة إلى الجزء الدّاخل فيه والحال هذه فتدبّر .
ثمّ إنّ حكم غير الشّك في القاطعيّة لمّا كان حكم الشّك في .
فبالحريّ أن نحرّر البحث في مقامين أحدهما في حكم الشّك في المانعيّة وما يشاركه في الحكم ثانيهما في حكم الشّك في القاطعيّة والمبطليّة مقدّما للبحث عن الفرق بين المانع والقاطع مفهوما على البحث عن الحكم فيهما ، فنقول : المراد من المانع هو ما يمنع بوجوده عن تحقّق أصل ماهيّة العبادة من غير أن يكون له مدخل بخصوص جزء من الأجزاء فيكون عدمه معتبرا في الماهيّة كاعتبار وجود الأجزاء والشّرائط فيها ، بمعنى كونه في عرضها ، وأما المراد بالقاطع فهو ما يمنع بوجوده عن الهيئة الاتصاليّة المعتبرة بين الأجزاء عند الشارع ويقطع الأجزاء بعضها عن بعض ويرفع قابليّة اتّصال كلّ منها بالآخر ، فإنّا علمنا من إطلاق الشارع على بعض الأشياء بالقاطع والمبطل والنّاقض أنّ للعبادة هيئة اتّصاليّة في نظر الشارع لا يعلم حقيقتها غيره يرفعها بعض الأشياء ، وإن كان قليلا كالتّكلّم ولو بحرف وشرب الماء ولو بقطرة ولا يرفعها بعض آخر ، وإن كان في نظرنا أولى