. . . . . . . .
شرح
عدمها كما إذا علم بوقوع النّجاسة في الماء في أحد اليومين وحصول الكريّة له أيضا في أحدهما مع القطع بارتفاعهما من الماء في اليوم الثّالث ، فإنه لا من استصحاب عدم كلّ منهما لأحكامهما والأحكام المترتّبة على تقارنهما وهذا أمر واضح لا سترة فيه أصلا ، هذا مجمل الكلام في القسم الأوّل .
وأمّا الكلام في القسم الثّاني : وهو ما لو علم بتاريخ أحد الحادثين ، أو بما يرجع إليه بحسب الحكم على ما عرفت فملخّصه : أنّه لا إشكال بناء على ما عرفت من عدم اعتبار الأصول المثبتة على ما هو قضيّة التّحقيق عندنا في جريان الاستصحاب بالنّسبة إلى مجهول التّاريخ ، وترتيب جميع الأحكام المترتّبة على عدمه في الواقع عليه حتّى في زمان القطع بالحادث الآخر إن كان له حكم في الشّريعة دون الأحكام المترتّبة على تأخّره عن المعلوم التّاريخ ، فإذا علم زمان غسل الثّوب النّجس بماء الحوض وشكّ في زمان حصول الكريّة فيستصحب حينئذ بقاء عدم الكريّة والقلّة إلى بعد زمان غسل الثّوب فيحكم حينئذ بنجاسة الثّوب ، إمّا من جهة استصحاب القلّة وعدم الكريّة في الماء أو من جهة استصحاب نجاسة نفسه ، وإذا علم زمان الكريّة وشكّ في تاريخ الملاقاة فيحكم باستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان الكريّة وبعده ، لكنه لا ينفع إلّا للحكم بطهارة الماء فيحكم باستصحاب نجاسته . نعم على القول باعتبار الأصل المثبت يحكم بطهارة الثّوب أيضا وإذا علم بوجود الحدث عنه في زمان معيّن وشكّ في زمان الطّهارة أنّه قبل الحدث ، أو بعده فيحكم باستصحاب عدمه قبل زمان الحدث ، لكنه لا ينفع إلّا لما ترتّب شرعا على نفس عدم الطّهارة في السّابق كفساد الصّلاة المأتي بها فيه على تأمّل فلا يثبت به طهارته حتّى يترتّب عليه جميع ما ترتّب شرعا على الطّهارة ، بل يحكم بمقتضى الأصل بعدم جواز الدّخول في الأعمال المشروطة بالطّهارة له كما لا يخفى .