تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . . . . . .
شرح
يصحّ الحكم بالمعارضة فيه ما لا يخفى . ويمكن أن يقال بمثل ما ذكرنا فيما يكون بحكم معلوم التّاريخ في الجملة كما لو لم يحتمل التّأخّر بالنّسبة إلى أحدهما معيّنا . هذا ملخّص ما يقتضيه التّحقيق في القسم الثّاني ، ولكن يظهر من الأصحاب فيه قولان آخران بين إفراط وتفريط : أحدهما : جريان الأصل في طرف مجهول التّاريخ وإثبات تأخّره عن معلوم التّاريخ ليترتّب عليه أحكام التّأخّر وهو المحكي عن ظاهر المشهور في كلام الأستاذ العلّامة منهم الّذين أشار إليهم بأعيانهم فيه بالنّسبة إلى ما استظهر عنهم في بعض الموارد وهذا كما ترى ليس على ما ينبغي على ما عرفت منّا . نعم كلّ من قال باعتبار الأصول المثبتة يلزمه الالتزام بالمقالة المذكورة فما حكي عن ظاهر المشهور في بعض الموارد بناء على ما بنوا عليه في الجملة من اعتبار الأصول المثبتة في محلّه جزما كما لا يخفى ، وإن كان خلاف التّحقيق عندنا . نعم يبقى الكلام في الموارد الّتي أطلقوا القول فيها بالتّوقف في صورة العلم بالحادثين من غير تفصيل بين العلم بتاريخ أحدهما والجهل به فهل يحمل على صورة الجهل بتاريخهما نظرا إلى جعل تفصيلهم في بعض الموارد قرينة لإطلاقهم في بعض آخر حملا للنّص على الظّاهر ، سيّما بعد ملاحظة قول بعضهم بالتّفصيل فيما أطلقوا ، أو يحمل على الاضطراب في كلماتهم كما كان الأمر كذلك في أصل العمل بالأصول المثبتة بحسب الموارد على ما عرفت تفصيل القول فيه سابقا وجهان كما في الكتاب والحقّ هو الثّاني ، لأنه لا معنى لجعل مجرّد تفصيلهم في بعض الموارد قرينة لسائر الموارد ما لم يعلم من القرينة إرادة التّفصيل منهم ، سيّما بعد ملاحظة ما يشاهد من الاختلاف والاضطراب في كلماتهم . وبالجملة : ليس الموارد من موارد حمل الظّاهر على النّص كما لا يخفى ، سيّما إذا كان الإطلاق من بعض والتّفصيل من آخر خصوصا إذا كانا في مسألتين ، ولهذا