. . . . . . . .
شرح
المترتّبة على المستصحب بواسطة بين كون الواسطة من الوسائط الخفيّة وغيرها ، فلعلّ ما بني الأمر عليه في الرّوضة لثاني الشّهيدين قدّس سرهما في مواضع من إثبات التّقارن مبنيّ على ذلك وإن احتمل ابتناؤه على القول باعتبار الأصول المثبتة نظرا إلى كون اعتبار الاستصحاب عنده من باب الظّن لا التّعبد ، ثمّ إنّه لا يعارض بأنّ الأصل عدم التّقارن أيضا حيث إنّه على خلاف الأصل ، لا لأنّ الشّك في التّقارن وعدمه مسبّب عن الشّك في تقدّم كلّ من الحادثين على الآخر وعدمه حتّى يمنع من ذلك ويقال إنّ الشّك فيه في عرض الشّك المذكور وكلاهما مسبّبان عن الشّك في زمان الوجود قياسا على الآخر ، بل لما عرفت من أنّ التّقارن كالتّأخّر والتّقدّم من كيفيّات الوجود وأنحائه فلا يعقل أن يجري الأصل في نفسه على ما عرفت تفصيل القول فيه في أوّل المسألة فعلى ما ذكرنا يترتّب على الأصل المذكور جميع الآثار المترتّبة على تقارن الحادثين فيحكم في مسألة الشّك في تقدّم الكريّة والنّجاسة بنجاسة الماء بناء على اشتراط سبق الكريّة في الاعتصام ، وكون الملاقاة بنفسها مقتضية وفي الفرضين الأخيرين بفساد كلّ من الصّلاتين كما عرفت ، وفي مسألة الشّك في تقدّم رجوع الرّاهن عن الإذن في البيع بالصّحة بناء على كون الإذن السّابق مقتضيا لصحّة البيع الواقع عن المرتهن ما لم يسبق بمنع من الرّاهن ورجوع منه وبالفساد بناء على كون الإذن السّابق مقتضيا للصحّة إذا وقع البيع حال بقاء الإذن وعدم الرّجوع منه ، فالبيع المقارن للرّجوع إذا ملغى في نظر الشارع ، وهكذا الأمر في سائر المقامات فلا بدّ من أن يتأمّل الفقيه بحسب المقامات ويفرق بين ما يترتّب على التّقارن شرعا وبين ما يترتّب على تأخّر أحد الحادثين عن الآخر الثّاني أنّه لا يشترط فيما ذكرنا من الحكم بين مجهولي التّاريخ العلم التّفصيلي باجتماعهما في زمان من الأزمنة ، بل يكفي مجرّد احتمال اجتماعهما في زمان من الأزمنة وإن قطع بارتفاعهما في زمان الحكم باستصحاب