تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
منها : ما إذا استصحب رطوبة النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر ، فإنه لا يبعد الحكم بنجاسته ، مع أن تنجسه ليس من أحكام ملاقاته للنجس رطبا ، بل من أحكام سراية رطوبة النجاسة إليه وتأثره بها بحيث يوجد في الثوب رطوبة متنجسة ، ومن المعلوم أن استصحاب رطوبة النجس الراجع إلى بقاء جزء مائي قابل للتأثير لا يثبت تأثر الثوب وتنجسه بها فهو أشبه مثال بمسألة بقاء الماء في الحوض المثبت لانغسال الثوب به . وحكى في الذكرى عن المحقق تعليل الحكم ب « طهارة الثوب الذي طارت الذبابة عن النجاسة إليه بعدم الجزم ببقاء رطوبة الذبابة وارتضاه ، فيحتمل أن يكون لعدم إثبات الاستصحاب لوصول الرطوبة إلى الثوب كما ذكرنا ، ويحتمل أن يكون لمعارضته باستصحاب طهارة الثوب إغماضا عن قاعدة حكومة بعض الاستصحابات على بعض كما يظهر من المحقق حيث عارض استصحاب طهارة الشاك في الحدث باستصحاب اشتغال ذمته بالعبادة » . ومنها : أصالة عدم دخول هلال شوال في يوم الشك المثبت لكون غده يوم العيد فيترتب عليه أحكام العيد من الصلاة والغسل وغيرهما ، فإن مجرد عدم الهلال في يوم لا يثبت آخرية ولا أولية غده للشهر اللاحق ، لكن العرف لا يفهمون من وجوب ترتيب آثار عدم انقضاء رمضان وعدم دخول
شرح
الوضوح والخفاء لا إشكال في حكمه ، وما لم يعلم حاله من الرّجوع إلى العرف يحكم بعدم اعتبار الاستصحاب بالنّسبة إليه نظرا إلى الشّك في صدق النّقض على عدم ترتّب الآثار بالنّسبة إليه فلا ظهور للأخبار بالنّسبة إليه فلا بدّ من الرّجوع إلى سائر الأصول .