تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
والمستفاد من الكل نهوض استصحاب الحياة لإثبات القتل الذي هو سبب الضمان ، لكنه مقدم على ما عداه عند العلامة وبعض من تأخر عنه ومكافئ لأصالة عدم الضمان من غير ترجيح عند الشيخ في المبسوط ، ويرجح عليه أصالة عدم الضمان عند المحقق والشهيد في المسالك . ومنها : « ما في التحرير بعد هذا الفرع ولو ادعى الجاني نقصان يد المجني عليه بإصبع احتمل تقديم قوله عملا بأصالة عدم القصاص وتقديم قول المجني عليه إذ الأصل السلامة هذا إن ادعى الجاني نفي السلامة أصلا ، وأما لو ادعى زوالها طارئا ، فالأقرب أن القول قول المجني عليه » « * » انتهى . ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامة . والظاهر أن مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في نظير المسألة وهو ما إذا اختلف الجاني والمجني عليه في صحة العضو المقطوع وعيبه ، فإنه قوى عدم ضمان الصحيح . ومنها : ما ذكره جماعة تبعا للمبسوط والشرائع في اختلاف الجاني والولي في موت المجني عليه بعد الاندمال ، أو قبله . إلى غير ذلك مما يقف عليه المتتبع في كتب الفقه خصوصا كتب الشيخ والفاضلين ، ولكن المعلوم منهم ومن غيرهم ( 1 ) من الأصحاب عدم العمل
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ موارد عدم تمسّكهم بالأصول المثبتة في جنب موارد تمسّكهم بها كالبحر والقطرة إنّما الإشكال على ما عرفت في وجه اختلاف حكمهم بحسب الموارد مع أنّك قد عرفت أنّه مما لا وجه له ولا يستقيم بحسب الظّاهر أصلا .
هامش
( * ) تحرير الأحكام : ج 2 ، ص 261 .