تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شوال إلا ترتيب أحكام آخرية ذلك اليوم لشهر وأولية غده لشهر آخر ، فالأول عندهم ما لم يسبق بمثله والآخر ما اتصل بزمان حكم بكونه أول الشهر الآخر . وكيف كان فالمعيار خفاء توسط الأمر العادي والعقلي بحيث يعد آثاره آثارا لنفس المستصحب . وربما يتمسك في بعض موارد الأصول المثبتة بجريان السيرة ، أو الإجماع على اعتباره هناك مثل إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل الغسل ، أو المسح لإثبات غسل البشرة ومسحها المأمور بهما في الوضوء والغسل ، وفيه نظر ( 1 ) :

الأمر السابع :

لا فرق في المستصحب بين أن يكون ( 2 ) مشكوك الارتفاع في الزمان
شرح
( 1 ) وجه النّظر ظاهر ، لأنّ دعوى السّيرة مع الالتفات والشّك على عدم الالتفات من دون فحص من الكلّ في جميع الأزمنة ممنوعة كدعوى الإجماع القولي من العلماء مع عدم عنوان المسألة في كلماتهم ، بل هي أولى بالمنع كما لا يخفى . نعم يمكن القول بعدم الالتفات بدعوى كون الواسطة خفيّة بناء على ما بنى الأمر عليه شيخنا دام ظلّه العالي من اعتبار الاستصحاب فيما علم كون الواسطة فيه خفيّة . نعم على القول باعتباره من باب الظّن تعيّن المصير إليه من دون حاجة إلى الفحص نظرا إلى كون الشّبهة في الموضوع ، وإن كان سؤال الفرق بينه وبين نظائره متوجّها . ( 2 ) من الواضحات الّتي لا ينبغي الارتياب فيها عدم الفرق في جريان الاستصحاب ، بل عدم تعلّقه بعد فرض إحراز ما يعتبر في تحقّق الاستصحاب موضوعا في زمان الاستصحاب وهو القطع بوجود الشّيء في زمان والشّك في وجوده في زمان آخر
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 342 | ميرزا محمد حسن الآشتياني