تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الجاني أن المجني عليه شرب سما فمات بالسم وادعى الولي أنه مات بالسراية فالاحتمالان فيه سواء ، وكذا الملفوف في الكساء إذا قده بنصفين فادعى الولي أنه كان حيا والجاني أنه كان ميتا فالاحتمالان متساويان ، ثم حكي عن المبسوط التردد . وفي الشرائع رجح قول الجاني ، لأن الأصل عدم الضمان وفيه احتمال آخر ضعيف . وفي التحرير أن الأصل عدم الضمان من جانبه واستمرار الحياة من جانب الملفوف فيرجح قول الجاني وفيه نظر « * » . والظاهر أن مراده النظر ( 1 ) في عدم الضمان من حيث إن بقاء الحياة بالاستصحاب إلى زمان القد سبب في الضمان فلا يجري أصالة عدمه وهو الذي ضعفه المحقق لكن قواه بعض محشيه .
شرح
( 1 ) عدم جزمه بإرادة ما أفاده في وجه النّظر من حكومة استصحاب الحياة على أصالة عدم الضّمان لو أريد منها الاستصحاب ووروده عليها لو أريد منها أصالة البراءة في وجه إنّما هو من جهة ما شوهد في هذا الفرع وفي نظائره منهم من عدم التفاتهم إلى هذه الحكومة ، بل ترجيحهم المحكوم على الحاكم كما صرّح به المحقّق وغيره فيحتمل أن يكون وجه النّظر تضعيف المعارضة من جهة عدم مساعدة الاستصحاب لإثبات القتل فأصالة عدم الضّمان سليمة عن المعارض في المقام لا راجحة على استصحاب الحياة حتّى يطالب وجه التّرجيح ، أو يضعف التّرجيح بناء على الإغماض عن الحكومة فيكون الأصلان في مرتبة واحدة وإن حكم بمقتضى استصحاب عدم الضّمان من جهة الرّجوع إلى أصالة البراءة بعد تساقطهما فتدبّر .
هامش
( * ) شرائع الإسلام : ج 4 ، ص 101 .