تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ومنها : ما ذكره جماعة تبعا للمحقق في كر وجد فيه نجاسة لا يعلم سبقها على الكرية وتأخرها ، فإنهم حكموا بأن استصحاب عدم الكرية قبل الملاقاة الراجع إلى استصحاب عدم المانع عن الانفعال حين وجود المقتضي له معارض باستصحاب عدم الملاقاة قبل الكرية . ولا يخفى أن الملاقاة معلومة ( 1 ) فإن كان اللازم في الحكم بالنجاسة إحراز
شرح
اعترف به دام ظلّه في مجلس البحث فتدبّر . وأمّا ثالثا : فلأنّ الفرع المذكور قبل هذا الفرع لا شهادة له على ما ذكر سيّما إذا فرض العلم بتاريخ موت الأب ، لأنه إنّما هو من جهة استصحاب بقاء الكفر في غير المتّفق على إسلامه قبل الموت إلى زمان الموت فإن كان تاريخ الموت معلوما فهو ، وإلّا فيتعارض الأصلان من جانبين فيرجع إلى عدم استحقاق الغير المتّفق على إسلامه ولا يعارض بأصالة عدم استحقاق المتّفق على إسلامه قبل الموت مقدار الزّيادة ، لأنّ الشّك فيه مسبّب بعد فرض كون نسبته مقتضية لاستحقاق التّمام عن الشّك في استحقاق الآخر ، فإذا حكم بعدم استحقاقه بحكم الأصل ارتفع الشّك عن الأوّل فتدبّر . ثمّ إنّه ذكر الأستاذ العلّامة دام ظلّه في مجلس البحث أنّ الفاضل في القواعد قد صرّح بما وجّهنا كلام المتمسّكين بالأصل في المقام فراجع إليه وعليه يتعيّن إرادتهم لما أفاده دام ظلّه . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّه بناء على اشتراط سبق الكريّة في الاعتصام وكون الملاقاة في نفسها مقتضية للتنجّس على ما يستفاد من قوله إذا بلغ الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء ، أو لم يحمل خبثا كما في بعض الرّوايات وعليه المشهور ، ولذا حكموا بتنجّس المتمم كرّا بنجس لم يكن وجه للقول باحتياج الحكم بتنجّس الماء إلى إثبات القلّة فيكون إثباته بالأصل من باب الأصل المثبت ، لأنّ مجرّد حصول