تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . .
شرح
نعم من أحد أجزاء العلّة التّامة للحكم بالتّوريث الفعلي حصول الموت أيضا ، فإذا أحرزت الحياة في حال الإسلام ولو بالأصل يجب الحكم بالتّوريث بعد القطع بالموت الحاصل بالفرض فحياة المورث في حالة إسلام وارثه ممّا يترتّب عليها شرعا التّوريث عند الموت فلم يرد باستصحاب الحياة إثبات الآثار الغير الشّرعيّة حتّى يدخل في الأصول المثبتة ، وممّا يدلّ على كون نظر هؤلاء إلى ما ذكرنا أخيرا لا إلى الأصل المثبت الفرع الّذي ذكره المحقّق قدس سره في الشّرائع قبل هذا الفرع حيث قال : « لو مات المسلم عن اثنين فتصادقا على تقدّم إسلام أحدهما على موت الأب وادّعى الآخر مثله فأنكر أخوه فالقول قول المتّفق على تقدّم إسلامه مع يمينه أنّه لا يعلم أنّ أخاه أسلم قبل موت أبيه » انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه ، فإنه لو كان المدرك للحكم بالتّنصيف في الفرع الّذي ذكره بعده هو الأصل المثبت تعيّن الحكم به في هذا الفرع أيضا ، لأنه يثبت باستصحاب بقاء حياته إلى زمان الإسلام كون موت مورثه بعد الإسلام وكون الإسلام قبله وهذا بخلاف ما لو لم يكن المدرك فيه الأصل المثبت ، بل ما ذكرنا أخيرا ، فإنه لا يمكن إثبات حياة المورث في حال إسلام وارثه من غير أن يتمسّك بالأصل المثبت . هذا ملخّص ما يستفاد من كلامه دام ظلّه في توجيه الاستصحاب في المقام بحيث لا يرجع إلى الأصل المثبت ، ولكنك خبير بتطرّق المناقشة فيه : أمّا أوّلا : فللمنع من كون المقتضي للإرث ما ذكره دام ظلّه ، بل الّذي يقتضيه الدّليل هو ما ذكره أوّلا إذ لا معنى لجعل الحياة في حال إسلام الوارث مقتضيا للإرث ، وأمّا ثانيا : فلأنّه على تقدير البناء على التّوجيه المذكور أيضا لا يمكن إثبات التّصنيف إلّا بالتّعويل على الأصل المثبت غاية الأمر كون الواسطة خفيّة على ما