فيثبت به القتل الذي هو إزهاق الحياة ، وكاستصحاب عدم الاستحاضة المثبت لكون الدم الموجود حيضا بناء على أن كل دم ليس باستحاضة حيض شرعا ، وكاستصحاب عدم الفصل الطويل المثبت لاتصاف الأجزاء المتفاصلة بما لا يعلم معه فوات الموالاة بالتوالي .
وربما استدل بعض تبعا لكاشف الغطاء على نفي الأصل المثبت بتعارض الأصل في جانب الثابت والمثبت فكما أن الأصل بقاء الأول كذلك الأصل عدم .
الثاني : قال : « وليس في أخبار الباب ما يدل على حجيته بالنسبة إلى ذلك ، لأنها مسوقة لتفريع الأحكام الشرعية دون العادية وإن استتبعت أحكاما شرعية » انتهى .
أقول : لا ريب في أنه لو بني على أن الأصل في الملزوم قابل لإثبات اللازم العادي لم يكن وجه لإجراء أصالة عدم اللازم ، لأنه حاكم عليها فلا معنى للتعارض على ما هو الحق واعترف به هذا المستدل من حكومة الأصل في الملزوم على الأصل في اللازم فلا تعارض أصالة الطهارة لأصالة عدم التذكية ، فلو بني على المعارضة لم يكن فرق بين اللوازم الشرعية والعادية ،
شرح
الاستحاضة يثبت أمرا غير شرعيّ وهو كون الدّم الموجود ليس باستحاضة ويترتّب عليه الحكم الشّرعي بأنّه حيض ، لكن المقصود من إثبات الواسطة هو إثبات قيدها العدمي وهو عدم استحاضيّته لا كونه دما ، لأنه حسّي ولا يمكن إثبات ذلك بجريان الاستصحاب في الدّم لعدم العلم بالحالة السّابقة كما لا يخفى ، ولا يعارض باستصحاب عدم خروج دم الحيض فيثبت كون الدّم غير حيض وهو استحاضة ، لأنه لم يثبت من الشّارع أنّ كلّ دم ليس بحيض فهو استحاضة وإنّما ثبت أنّ كلّ دم ليس باستحاضة فهو حيض فتأمل .