تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ذكرنا هو الوجه في عمل جماعة من القدماء والمتأخرين بالأصول المثبتة في كثير من الموارد . منها : ما ذكره جماعة منهم المحقق في الشرائع وجماعة ممن تقدم عليه وتأخر عنه من أنه لو اتفق الوارثان على إسلام أحدهما المعين في أول شعبان والآخر في غرة رمضان واختلفا ، فادعى أحدهما موت المورث في شعبان والآخر موته في أثناء رمضان كان المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حياة المورث « * » . ولا يخفى أن الإرث مترتب على موت المورث عن وارث مسلم وبقاء حياة المورث إلى غرة رمضان لا يستلزم بنفسه موت المورث في حال إسلام الوارث . نعم لما علم بإسلام الوارث في غرة رمضان لم ينفك بقاء حياته حال الإسلام عن موته بعد الإسلام الذي هو سبب الإرث ، إلا أن يوجه بأن المقصود في المقام إحراز إسلام الوارث ( 1 ) في حياة أبيه كما يعلم من الفرع الذي ذكره قبل هذا الفرع في الشرائع ، ويكفي في ثبوت الإسلام حال الحياة المستصحبة في تحقق سبب الإرث وحدوث علاقة الوارثية بين الولد ووالده في حال الحياة .
شرح
( 1 ) حاصل ما ذكره دام ظلّه من التّوجيه هو إن الإرث لو كان مرتّبا على موت الشّخص عن وارث مسلم فهو معنى الأصل المثبت ، وأما لو لم يكن كذلك ، بل كان المقتضي للتّوريث هو وجود الولد المسلم للشّخص في حال حياته ، لأنّ مقتضى التّوريث هي القرابة .
هامش
( * ) شرائع الإسلام : ج 4 ، ص 120 .