تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
للرطوبة مثلا لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت كما سيجيء . وإن أريد بها أصالة عدمه من حيث وصف الرافعية ومرجعها إلى أصالة عدم ارتفاع الرطوبة فهي وإن لم يكن يترتب عليها إلا الأحكام الشرعية للرطوبة لكنها عبارة أخرى عن استصحاب نفس الرطوبة . فالإنصاف افتراق القولين في هذا القسم .

حجة من أنكر اعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجية

ما ذكره المحقق الخوانساري في شرح الدروس وحكاه في حاشية له عند كلام الشهيد ( 1 ) : « ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه على ما حكاه شارح الوافية واستظهره المحقق القمي قدس سره من السبزواري من أن الأخبار لا يظهر شمولها للأمور الخارجية مثل رطوبة الثوب ونحوها ، إذ يبعد أن يكون مرادهم بيان الحكم في مثل هذه الأمور الذي ليس حكما شرعيا وإن كان يمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ، وهذا ما يقال إن الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به » « * » انتهى . وفيه : أمّا أولا ( 2 ) : فبالنقض بالأحكام الجزئية مثل طهارة الثوب من حيث
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ هذه النّسبة المبنيّة على الحكاية منافية لما نسب إليه سابقا في تقسيم الاستصحاب في طيّ الأقوال من قوله بالحجيّة في خصوص الأحكام الجزئية دون غيرها من الموضوعات الخارجيّة والأحكام الكليّة الّتي بيانها من شأن الشّارع ليس إلّا . ( 2 ) ما يستفاد من كلامه دام ظلّه في الجواب عن هذه الحجّة وما صرّح به في
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ج 2 ، ص 66 .