. . . . . . . .
شرح
الالتزام بصحّة معاملة المريض إبقاء للحكم وعدمه نقض له .
نعم لا إشكال في عدم حكمهم باتّحاد الموضوع في بعض المقامات كما قد يدّعى في المثال المقدّم ذكره في مسألة العنب ، لكنه لا ينفع الخصم أصلا إذ مثله قد يوجد في الأحكام التّنجيزيّة أيضا كما بالنّسبة إلى الأحكام المترتّبة فعلا على ماء العنب في المثال المذكور . وبالجملة : لا فرق في باب الاستصحاب بين الأحكام التّنجيزيّة المترتّبة على الموضوع والأحكام التّعليقيّة المترتّبة عليه فإن كان تغيّر الموضوع في الآن الثّاني مانعا عن التّمسّك بالاستصحاب فلا فرق بينهما ، وإلّا فلا فرق أيضا والقول بأنّ الشّك في استصحاب الحكم التّعليقي مسبّب دائما عن الشّك في بقاء الموضوع دون الحكم التّنجيزي كما ترى ، مع أن لنا أن نستصحب الموضوع في بعض المقامات كاستصحاب حياة العبد الغائب في يوم العيد في الحكم بوجوب فطرته على المولى .
اللّهم إلّا أن يقال إنّه خروج عن الفرض حيث إنّه ليس من الاستصحاب التّعليقي في شيء هذا كله ، مضافا إلى أنّه لو سلّم جميع ما ذكر لم يكن له دخل بمطلب الخصم ، فإنّ المانع عنده نفس التّعليق من حيث عدم صدق الوجود المحقّق معه ، وأين هذا من رجوع الشّك في بقاء الحكم المعلّق إلى الشّك في بقاء الموضوع دائما .
هذا محصّل ما استفدنا من كلام الأستاذ العلّامة في الذّب عن الإيراد الأوّل وهو كما ترى لا يخلو عن بعض المناقشات واللّه العالم .
وأمّا عن الثّاني : فبأنّه لا معنى للمعارضة المذكورة إذ الأصل في الحكم المعلّق حاكم على الأصل في ضدّه فكيف يعارض معه إذ الشّك في ثبوت ضدّه وعدمه مسبّب عن الشّك في بقائه ، هذا مع أنّه لا معنى للتّرجيح بالشّهرة على تقدير عدم التّسبّب إذ لا معنى للرّجوع إلى المرجّحات في تعارض الأصول ، وأما التّرجيح