. . . . . . . .
شرح
أفاده دام ظلّه على كلّ من التّقديرين اللّذين ذكرهما ويورد عليه بإيرادين وإشكالين ، بل على الثّاني بإشكالات أمّا على الأوّل ، فأمّا أوّلا : فبأنّ مرجع الشّك في بقاء اللّازم دائما إلى الشّك في بقاء الموضوع ، وإلّا لم يكن معنى للشّك في بقائه إلّا من جهة الشّك في ارتفاع الملازمة بالنّسخ وهو خارج عن محلّ الكلام كما لا يخفى ، ومنه المثال المشهور المتقدّم ذكره ، فإنّ الشّك في بقاء الحرمة فيما صار العنب زبيبا إنّما هو من جهة الشّك في مدخليّة وصف العنبيّة في الحكم المذكور ، وإلّا لم يكن هنا شكّ في الحرمة .
وأمّا ثانيا : فبمعارضة الاستصحاب التّعليقي باستصحاب ضدّ المستصحب الّذي منتفيا قبل حصول المعلّق عليه كاستصحاب الإباحة قبل الغليان في المثال المذكور ، بل ترجيح الثّاني في بعض الأمثلة كما في المثال المذكور بالشّهرة والعمومات .
هذا ولكن يمكن الذّب عنهما أمّا عن الأوّل فبالمنع من رجوع الشّك في بقاء اللّازم دائما إلى الشّك في بقاء الموضوع إذ كثيرا ما يشكّ في بقائه من جهة الشّك في حدوث ما يرفعه ، أو رافعيّة ما حدث في الخارج مع القطع ببقاء الموضوع كما في الأحكام التّنجيزيّة ، إذ الدّليل الدّال على ثبوت اللّازم للملزوم لا يلزم أن يكون مطلقا حتّى يرجع إلى إطلاقه بالنّسبة إلى المشكوك مع أنّه لو سلّم رجوع الشّك في بقاء اللّازم دائما إلى الشّك في بقاء الموضوع فإنّما هو بالنّظر إلى الدّقة العقليّة وليس إحراز الموضوع في باب الاستصحاب مبنيّا عليها عند المشهور ، فإذا أريد استصحاب صحّة منجّزات المريض وعدم تزلزلها وتوقيفها على إجازة الورثة باستصحاب الصّحة الثّابتة في حال الصّحة لم يكن لمانع المنع من التّمسّك بالاستصحاب المذكور من جهة تبدّل الموضوع وأنّ الصّحيح غير المريض ، فإنه وإن كان غيره بالدّقة العقليّة إلا أنّ أهل العرف لا ينظرون إلى هذا التّغيير ويجعلون الموضوع في الحكم الأعم من الصّحيح والمريض ويحكمون بأنّ