. . . . . . . .
شرح
المستصحب في الزّمان السّابق .
وهذا المعنى غير موجود في الاستصحابات التّقديريّة ، هذا ولكن الحقّ عدم الفرق بين القسمين من الاستصحاب وأن تقديريّة الوجود لا يؤثر فرقا أصلا على ما عليه الأستاذ العلّامة أيضا .
أمّا أوّلا : فلأنّه إن أريد ممّا ذكره في بيان المنع أنّ الوجود التّعليقي ليس قسما من الوجود ، بل هو داخل في العدم وإنّما له شأنيّة الوجود ، أو واسطة بين الوجود والعدم ، ففيه : ما لا يخفى ضرورة أنّ الوجود على تقدير أيضا قسم من الوجود في مقابل العدم المطلق ولا تجمع معه ، بل هما متناقضان .
نعم يجامعه العدم على تقدير ، ولذا بنينا تبعا للمحقّقين في قبال من توهّم عدم اجتماع التّعليق مع الإنشاء عقلا فيجعل التّنجيز شرطا عقليّا في أبواب المعاملات من العقود والإيقاعات على عدم كون التّنجيز شرطا عقليّا ، إذ الإنشاء على تقدير قسم من الإنشاء يساعده العرف والعقلاء بحيث لا مجال لإنكاره فكيف يمكن القول بعدم اجتماع التّعليق مع الإنشاء ، ولعلّ المتوهّم توهّم أنّ التّعليق في الإنشاء يرجع إلى ترديد المنشي في أصل الإنشاء فلا يمكن أن يصدر منه الإنشاء ، وأنت خبير بفساد هذا التّوهّم وأنّ التّعليق يرجع إلى المنشإ لا الإنشاء كما أفسدنا لما عرفت أيضا توهّم من ذهب إلى أنّ الواجب المشروط عار عن الطّلب وأن الطّلب يتحقّق بعد وجود الشّرط ، لأنّ الطّلب على بعض التّقادير أمر موجود فعلا وإن لم يوجد التّقدير أصلا كما يشهد به الوجدان والعيان ضرورة عدم توقّف صدق الشّرطيّة على صدق الشّرط .
وبالجملة : القول بأنّ الوجود التّقديري ليس له حظّ من الوجود وإنّما هو من العدم المحض ممّا لا يحتاج فساده إلى إقامة برهان وترتيب قياس ، لأنه ممّا يشهد به الضّرورة وإن أراد ممّا ذكره مع تسليم كون الوجود التّقديري أيضا نحوا من