. . . . . . . .
شرح
استصحاب الوجود بمساعدة العرف وشمول حكم الشارع بعدم جواز نقض اليقين بالشّك له الحاكم على استصحاب العدم ، فإذا لم يجر استصحاب الوجود من جهة الشّك في بقاء الموضوع ، أو القطع بانتفائه لم يكن المانع موجودا قطعا فيتعيّن الرّجوع إلى استصحاب العدم وليس هنا استصحاب وجودي واقعي يحتمل وجوده في صورة الشّك في بقاء الموضوع حتّى يشكّ في وجود المانع لاستصحاب العدم ، لأنّ مع الشّك في الموضوع لا يجري الاستصحاب واقعا لا أنّه محتمل الوجود والجريان لكنّا لا نعلم به هذا حاصل ما أفاده دام ظلّه العالي في مجلس البحث وهو كما ترى لا يخلو عن مناقشة ، لأنّ الغرض منه إن كان القطع بانتفاء الدّلالة مع الشّك في بقاء الموضوع عند العرف فهو جيّد لا محيص عنه ، وإن كان القطع بانتفاء الإرادة على ما يقتضيه ظاهره فتطرّق المنع إليه جليّ فافهم هذا مجمل القول في القسم الثّاني .
وأمّا الكلام في القسم الثّالث وهو ما إذا كان الزّمان ، أو الزّماني قيد الحكم فملخّصه : أنّه إن كان الشّك في الحكم من جهة الشّك في انقضاء الزّمان ، أو الزّماني وعدمه فيرجع إلى القسم الأوّل ، أو الثّاني فهو خارج عن مفروض البحث ، وإن كان الشّك في بقاء الحكم مع القطع بارتفاع الزّمان والزّماني الّذي هو محلّ البحث فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب فيه ، لأنّ المقيّد مع فرض كونه مقيّدا لا يعقل بقاؤه مع فرض انتفاء القيد ، بل ربما يقال إنّ قضيّة التّقييد هي الدّلالة على انتفاء الحكم عند انتفاء القيد بالدّلالة اللّفظية من باب المفهوم ، لكنه توهّم فاسد ليس المقام مقام التّكلّم فيه والحاصل أنّ البقاء عبارة عن الوجود الثّانوي لما كان موجودا في الزّمان الأوّل وهذا لا يعقل في المقيّد بعد انتفاء قيده وممّا ذكرنا يظهر أنّ ما ذكره دام ظلّه سابقا في حكم القسم الأوّل من قوله دام ظلّه العالي فيجري في القسمين الأخيرين بطريق أولى لا يخلو عن مناقشة إلّا أن يكون مبنيّا