. . . . . . . .
شرح
نقضا لليقين بوجوب الصّوم بالشّك .
هذا ولكنك خبير بما فيه من المناقشة سواء أريد من استصحاب وجوب الصّوم استصحاب الحكم التّكليفي كما هو الظّاهر على ما عرفته ، أو استصحاب الشّغل مسامحة أمّا لو أريد منه الأوّل فيتوجّه عليه :
أوّلا : كون التّكليف بالصّوم في كلّ يوم تكليفا مستقلا غير مربوط بالتّكليف به في الآخر فلا يعقل صيرورة اليقين بوجوب الصّوم في يوم موجبا لصدق دخول الشّك بالنّسبة إليه فيما لو لم يصم في اليوم المشكوك كونه من الرّمضان فلا يصلح لتفريع قوله عليه السلام وأفطر للرّؤية على قوله اليقين لا يدخله الشّك ، فيتعيّن حينئذ الرّجوع إلى أصالة عدم الوجوب والبراءة لا إلى أصالة الوجوب .
وثانيا : أنّ التّعلّق باستصحاب الحكم مع الشّك في موضوعه قد عرفت فساده مرارا هذا إذا أريد استصحاب الوجوب ، وأما إذا أريد استصحاب الشّغل فيتوجّه عليه أيضا :
أوّلا : أنّا ذكرنا مرارا أنّه لا معنى لاستصحاب الاشتغال حتّى فيما كان المورد مورد قاعدة الاشتغال ووجوب الاحتياط .
وثانيا : أنّه يتمّ على فرض تسليم ما هو المشهور بينهم من إجراء الأصلين أعني استصحاب الاشتغال وقاعدة الاشتغال فيما لو كان المورد مورد قاعدة الاشتغال لا في مثل المقام ، لأنّك قد عرفت أنّه بناء على كون التّكليف بالصّوم في كلّ يوم تكليفا مستقلا لا مسرح لجريان قاعدة الاشتغال ، بل المتعيّن هو الرّجوع إلى البراءة على تقدير كون صوم يوم العيد حراما تشريعيّا كما هو المفروض ، وإلّا فالحكم التّخيير لدوران الأمر بين المحذورين .
نعم لو قلنا إنّ التّكليف بالصّوم في شهر رمضان تكليف واحد بحيث يكون صوم كلّ يوم جزءا من المكلّف به كما ربما يتوهّم من بعض كلماتهم في باب نيّة