. . . . . . . .
شرح
صوم الشّهر ، وإن كان خلاف الإجماع كان المتعيّن حينئذ الرّجوع إلى قاعدة الاشتغال والحكم بوجوب صوم يوم الشّك ، وإن قلنا : بالبراءة في الشّك في الجزئيّة في الشّبهة الحكميّة ، لأنّ المفروض من الشّبهة الموضوعيّة كما هو ظاهر وهذا ليس من الاستصحاب في شيء ، فيتعيّن حينئذ أن يكون المراد هو عدم جواز رفع اليد عن اليقين باشتغال الذّمّة بالشّك في البراءة ، بل يلزم تحصيل القطع به وأين هذا من استصحاب الشّغل وممّا ذكرنا كلّه يظهر تطرّق المناقشة إلى استصحاب الجواز فيما تردّد بين شعبان ورمضان .
ثمّ إنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة هنا ينافي ما ذكره في طيّ الاستدلال بالرّواية عند التّكلّم في الأخبار ، فإنه جعلها هناك من أدلّة المختار بتقريب كون المراد منها هو استصحاب الاشتغال لا قاعدته ، وهذا كما ترى ينافي ما ذكره في المقام وإن أردت الوقوف على تفصيل الكلام في الرّواية فارجع إلى ما ذكره دام ظلّه وذكرناه ثمّة هذا مجمل القول في حكم القسم الأوّل ، وأما الكلام في القسم الثّاني فمجمله أنّ حكمه حكم القسم الأوّل بالنّظر إلى الدّقة العقليّة لجريان ما عرفت من وجه المنع فيه في هذا القسم أيضا بعينه ، وأما بالنّظر إلى المسامحة العرفيّة فالأمر فيه أوضح لوجودها بالنّسبة إلى أكثر أمثلته ولا يلزم فيه التّعويل على الأصل المثبت ولا غيره من المحاذير كما لا يخفى .
ثمّ قد يناقش في بعض أمثلة الفرض لا من جهة ما ذكر ، بل من جهة أخرى كما في استصحابي الحيض على ما في الكتاب سيّما المثال الأخير ، فإنّ استصحاب بقاء اقتضاء الطّبيعة لا يثبت خروج الدّم من المرأة ، كما أنّه لا يثبت اتّصاف الدّم الخارج بالحيضيّة عند الشّك في اليأس ومن هناك لم يذكرهما في الكتاب على وجه الجزم فتأمل .
وتوهّم كون الشّك في بقاء المستصحب ناشئا من وجود جزء آخر والأصل