تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وترتيب أحكامه عليه عند الشك وإن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له ، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب ( 1 ) في القسمين الأولين من الكلي كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال إذا لم يرد به إثبات الموجود المتأخر ( 2 ) المقارن له نظير إثبات الموت حتف الأنف
شرح
بتبادل الموجودات المقارنة له كما لا يخفى ، هذا ولكن لا يخفى عليك أنّه يمكن المناقشة فيما ذكره بأنّ عدم التّذكية الأزلي من غير إضافة إلى الموضوع المشكوك ممّا لا يعقل عروض الحكم له ولا صيرورته قيد الموضوع عرض له الحكم والّذي يصحّ قيدا إنّما هو العدم المضاف إلى الموضوع الخاص وهذا المعنى لا يجري فيه ما ذكره دام ظلّه كما لا يخفى ، بل لا بدّ من المشي فيه على المسلك الّذي قدّمناه لك . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّه لا بدّ أن يكون المراد من القسمين هو القسمين الأوّلين من القسم الأخير ، فإنه لا أولويّة لإجراء الاستصحاب في العدمي بالنّسبة إلى القسم الأوّل من الأقسام الثّلاثة لأصل استصحاب الكلّي ، وهذا الّذي ذكرنا وإن كان خلاف ظاهر العبارة إلا أنّه لا بدّ أن يكون هو المراد . ( 2 ) حاصل ما ذكره هو إنه قد يقصد بالاستصحاب في الأمر العدمي ترتّب الأحكام المترتّبة على نفسه في الشّرع أو على أمر وجودي هو قيده فيه كما في الحرمة العارضة على اللّحم الّذي لم يذكّ وهذا ممّا لا إشكال في صحّته ، وقد يقصد به ترتيب الأحكام المترتّبة على أمر وجودي مقارن له ، أو ملازم لما أخذ قيدا له كالموت بالنّسبة إلى اللّحم الّذي لم يذكّ بناء على كونها أمرا وجوديا وهذا لا إشكال في عدم جريان الاستصحاب بالنّسبة إليه لاستلزامه التّعويل على الأصل المثبت مع كونه معارضا بعدم هذا الأمر الوجودي دائما ، وقد يقصد باستصحاب العدم في موضوع إثبات اتّصاف الموضوع الآخر به كما في استصحاب عدم حيض المرأة المقصود به إثبات كون الدّم الخارج منها غير حيض فيترتّب عليه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 217 | ميرزا محمد حسن الآشتياني