تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بأنها ما زهق روحه بحتف الأنف . أمّا إذا قلنا : بتعلق الحكم على لحم لم يذك حيوانه ، أو لم يذكر اسم اللّه عليه ، أو تعلق الحل على ذبيحة المسلم ، أو ما ذكر اسم اللّه عليه المستلزم لانتفائه بانتفاء أحد الأمرين ولو بحكم الأصل ولا ينافي ذلك تعلق الحكم في بعض الأدلة الأخر بالميتة ولا ما علق فيه الحل على ما لم يكن ميتة كما في آية
قُلْ لا أَجِدُ
الآية ، أو قلنا : إن الميتة هو ما زهق روحه مطلقا خرج منه ما ذكي ، فإذا شك في عنوان المخرج فالأصل عدمه ، فلا محيص عن قول المشهور . ثم إن ما ذكره الفاضل التوني من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقق في ضمن زيد صحيح ، وقد عرفت أن عدم جواز استصحاب نفس الكلي وإن لم يثبت خصوصيته لا يخلو عن وجه وإن كان الحق فيه التفصيل كما عرفت . إلا أن كون عدم المذبوحية من قبيل الضاحك محل نظر من حيث إن العدم الأزلي مستمر مع حياة الحيوان ( 1 ) وموته حتف الأنف فلا مانع من استصحابه
شرح
( 1 ) أراد بذلك الفرق بين المستصحب الوجودي إذا كان كليا وبين المستصحب العدمي إذا كان كذلك حيث إنّ وجود الكلّي في ضمن فرد غير وجوده في ضمن فرد آخر وهذا بخلاف العدم ، فإنّ العدم المقارن لموجود ليس غيره إذا كان مقارنا لموجود آخر والوجه فيه أنّ العدم ليس مستندا إلى وجود ما هو مقارن له وليس له علّة حتّى يقال إنّ انتفاء أحد الوجودين يستلزم انتفاء العدم المقارن له إذ كلّ عدم مقارن لجميع الوجودات ولا يتغيّر بتغايرها . نعم قد يكون انتفاء بعض الوجودات مقتضيا لوجود المعدوم كما في الضّدّين اللّذين لا ثالث لهما ، لكنه لا دخل له بما نحن في صدده من عدم تغاير العدم