عنواني وبين قيام ذلك الوصف بمحل ، فإن استصحاب وجود المتصف ، أو عدمه لا يثبت كون المحل موردا لذلك الوصف العنواني فافهم .
الأمر الثاني :
أنه قد علم من تعريف الاستصحاب ( 1 ) وأدلته أن مورده الشك في البقاء
شرح
فرق بين القسمين كما لا يخفى ، بناء على ما عرفت الإشارة إليه مرارا وستعرفه تفصيلا من كون اللّازم على القول باعتبار الاستصحاب من باب الظّن عدم الفرق بين ما يترتّب شرعا على المستصحب ، بلا واسطة أمر عقليّ ، أو عاديّ وما يترتّب عليه بتوسّط أحدهما وإن لم يلتزم القائل به بهذا اللّازم في جميع الموارد على ما سيمرّ عليك .
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الكلام في هذا الأمر أيضا متعلّق بالمتيقّن سابقا وما عرفته في الأمر الأوّل من الحيثيّة ملحوظ فيه وفي سائر ما سيمرّ عليك من الأمور فمجمل القول فيه أنّه إمّا أن يكون من الزّمان ، أو غيره وعلى الثّاني لا يخلو أيضا إمّا أن يكون متصرّم الوجود كالزّمان فيتجدّد شيئا فشيئا كالتّكلّم والكتابة والمشي ، بل مطلق ما يكون من قبيل الحركة ويسمّى بالزّماني من حيث كون التّميز بين أشخاصه بالزّمان أولا يكون كذلك ، وعلى الثّاني لا يخلو أيضا إمّا أن يؤخذ أحد القسمين في موضوع حكمه أولا ، لا إشكال في جريان الاستصحاب في القسم الأخير فلا ينبغي التّكلّم فيه ، إنّما الإشكال في جريان الاستصحاب في سائر الأقسام فنقول : أمّا القسم الأوّل فالّذي يقتضيه التّحقيق عدم جريان الاستصحاب فيه بالنّظر إلى الدّقة العقليّة ، لأنّك قد عرفت غير مرّة أنّ الشّرط في تحقّق الاستصحاب موضوعا هو اتّحاد القضيّة المتيقّنة والمشكوكة بحيث لم يكن الفارق بينهما إلّا باليقين والشّكّ ، وإلّا لم يصدق البقاء على الالتزام بالحكم في زمان الشّك ولا النّقض على عدم الالتزام به فيه ، لأنّ معنى البقاء هو وجود ما كان