تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الإزالة وإنما ثبت بالتمسح بثلاثة أحجار ، أو بالأعم منه ومن التمسح بذي الجهات أمكن ، بل لم يبعد إجراء أصالة البراءة عما عدا . والحاصل : أنه فرق بين الأمر ( 1 ) بإزالة النجاسة من الثوب المرددة بين غسله مرة ، أو مرتين وبين
شرح
العقوبة ، وإن كان أصليّا وإنّما يترتّب على مخالفة الوجوب النّفسي وإن كانت مسبّبة عن مخالفة الوجوب الغيري ضرورة كون ترك المقدّمة سببا لترك ذيها ، وفي بعض كلمات المحقّق المحكيّ في الكتاب دلالة على ملاحظة الأصلين بالنّسبة إلى الصّلاة المشروطة بالطّهارة لا بالنّسبة إلى الطهارة هذا على ما زعمه في معنى الاستصحاب . وأمّا أمر الاستصحاب المشهوري فلا إشكال في كونه أوسع من الأصلين ضرورة جريانه بالنسبة إلى المقدّمات كما يجري بالنّسبة إلى ذيها . نعم ما أفاده المحقّق قدس سره في مطاوي كلماته من منع تعلّق التّكليف بالأمر الواقعي ، أو كونه غاية قد عرفت شرح القول في ضعفه في الجزء الثّاني من التّعليقة وأنّه لا يمكن غيره بالنّسبة إلى القسم الأوّل ، بل بالنّسبة إلى الغاية أيضا فيما لم يجعل أحد الأمرين على سبيل التّخيير فراجع ، فقد ظهر ممّا ذكرنا كلّه وجوه المناقشة إلى ما يستفاد من ظاهر ما أفاده في الكتاب من جريان الأصلين بالنّسبة إلى نفس التّكليف الغيري وليس الأمر بالإزالة المردّدة بحسب الخارج ، أو الأمر بالغسل المردّد من حيث كون المطلوب مرّة ، أو مرّتين إلّا غيريّا . اللّهم إلّا أن يفرض البحث في المثال مع قطع النّظر عن كون الأمر فيه غيريّا ، ومنه ينقدح وجه ما أشرنا إليه من أنّ مجرّد تبيّن مفهوم المأمور به في الفرض مع كون المصداق شرعيا ، بمعنى لزوم بيانه على الشارع لا يجدي في جريان الاشتغال فافهم وتأمّل فيما ذكرنا وحرّرناه في المقام لعلّك تجده حقيقا بالإذعان واللّه العالم . ( 1 ) لا يخفى عليك ما في العبارة من المسامحة فالأولى أن يقول المردّد حصولها في الخارج بين المرّة والمرّتين ، هذا ولكن المقصود واضح وكأنّه جرى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 175 | ميرزا محمد حسن الآشتياني