تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الأمر بنفس الغسل المردد بين المرة والمرتين والذي يعين كون مسألة التمسح من قبيل الأول دون الثاني هو ما استفيد من أدلة وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة مثل قوله :
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ ،
وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « لا صلاة إلا بطهور » ، بناء على شمول الطهور ولو بقرينة ذيله الدال على كفاية الأحجار من الاستنجاء للطهارة الخبثية ، ومثل الإجماعات المنقولة على وجوب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلاة . وهذا المعنى وإن لم يدل عليه دليل صحيح السند والدلالة على وجه يرتضيه المحقق المذكور بعد رد روايتي ابن المغيرة وابن يعقوب ، بل ظاهر أكثر الأخبار الأمر بنفس الغسل إلا أن الإنصاف وجود دليل على وجوب نفس الإزالة وأن الأمر بالغسل في الأخبار ليس باعتباره بنفسه في الصلاة وإنما هو أمر مقدمي لإزالة النجاسة ، مع أن كلام المحقق المذكور لا يختص بالمثال الذي ذكره حتى يناقش فيه . وبما ذكرنا يظهر ما في قوله في جواب الاعتراض الثاني بأن مسألة الاستنجاء من قبيل ما نحن فيه ما لفظه : « غاية ما أجمعوا عليه أن التغوط متى حصل لا يصح الصلاة بدون الماء والتمسح رأسا لا بالثلاث ولا بشعب الحجر الواحد ، وهذا لا يستلزم الإجماع على ثبوت النجاسة حتى يحصل شيء معين في الواقع مجهول عندنا قد اعتبره الشارع مطهرا » « * » ، ويظهر ما
شرح
عن قلمه الشّريف سهوا . ثمّ إنّ ما ذكره دام ظلّه من التّقرير بين الصّورتين إنّما هو بالنّظر إلى جريان الاحتياط والبراءة ، وإلّا فالحكم في الصّورتين في خصوص المقام هو عدم الاكتفاء بالحجر الواحد من جهة استصحاب بقاء النّجاسة .
هامش
( * ) مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 76 .