على السواء من حيث الاقتضاء .
هذا كله ، مع أن ما ذكره ( 1 ) في معنى النقض لا يستقيم في قوله عليه السلام في ذيل الصحيحة ولكن تنقضه بيقين آخر ، وقوله عليه السلام في الصحيحة المتقدمة ( 2 ) الواردة في الشك بين الثلاث والأربع ولكن ينقض الشك
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك الوجه في عدم استقامة ما ذكره المحقّق من معنى النّقض بالنّسبة إلى قوله في ذيل الصّحيحة ، ولكن ينقضه بيقين آخر ، لأنه لا يمكن أن يقال إنّ الدّليل الدّال على الحكم المغيّا يقتضي اليقين لولا اليقين بالخلاف كما لا يخفى ، وهذا بخلاف ما ذكره دام ظلّه من معنى النّقض ، فإنه يستقيم على كلّ تقدير كما لا يخفى ، وجهه .
( 2 ) لا يخفى عليك استقامة ما ذكره دام ظلّه من عدم استقامة ما ذكره للصّحيحة الواردة في بيان حكم الشّك بين الثّلاث والأربع وغيره صدرا وذيلا ، أمّا صدرا فلما ذكره دام ظلّه من أنّ المستصحب في موردها إمّا عدم فعل الزّائد ، وأما عدم براءة الذّمة من الصّلاة إلى آخره ، وأما ذيلا فلأنّ من المعلوم أنّه ليس هنا ما يوجب الشّك لولا اليقين كما لا يخفى ، وهذا بخلاف ما ذكره دام ظلّه في معنى النّقض ، فإنه يستقيم مع الصّحيحة صدرا وذيلا ، أمّا صدرا فلأنّ المستصحب فيه هو العدم وقد بنى دام ظلّه على كونه باقيا ما لم يوجد علّة الوجود ، وأما ذيلا فلما ذكره دام ظلّه عند التّكلم في الأخبار من أنّ الشّك إذا حصل لا يرتفع إلّا برافع .
هذا ملخّص القول في بيان عدم انطباق الصّحيحة على ما ذكره المحقّق وانطباقها على ما ذكره الأستاذ العلّامة دام ظلّه ، وإن كان للنّظر فيما ذكره في وجه الانطباق على ما ذكره دام ظلّه مجال واسع ، هذا ويمكن أن يقال في دفع الإيراد عن المحقّق بالنّظر إلى الصّحيحة إنّ متمسّك المحقّق إنّما هو غير الصّحيحة فلا يرد نقضا عليه ، اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ عدم تمسّكه بها لا يمنع من جعلها دليلا على خلاف ما ذكره مع تماميّتها في نظرنا فتدبّر .