تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
في قوله جوابا عن الاعتراض الأخير : « أنه لم يثبت الإجماع على وجوب شيء معين بحيث لو لم يأت بذلك الشيء لاستحق العقاب » إلخ ، وما في كلامه المحكي في حاشية شرحه على قول الشهيد قدس سره : « ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه » إلى آخره . وأنت إذا أحطت خبرا ( 1 ) بما ذكرنا في أدلة الأقوال علمت أن الأقوى منها القول التاسع وبعده القول المشهور واللّه العالم بحقائق الأمور .

وينبغي التنبيه على أمور :

وهي بين ما يتعلق بالمتيقن السابق وما يتعلق بدليله الدال عليه وما يتعلق بالشك اللاحق في بقائه .

الأمر الأول :

أن المتيقن السابق إذا كان كليا في ضمن فرد وشك في بقائه ، فأما أن يكون الشك من جهة الشك في بقاء ذلك الفرد ، وأما أن يكون من جهة الشك في تعيين ذلك الفرد وتردده بين ما هو باق جزما وبين ما هو مرتفع ، وأما أن يكون من جهة الشك في قيام فرد آخر مقامه مع الجزم بارتفاع ذلك الفرد . أمّا الأول : فلا إشكال في جواز استصحاب ( 2 ) الكلي ونفس الفرد وترتيب
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك الوجه فيما ذكره دام ظلّه إذ قد عرفت عدم وجه للتّفاصيل بأسرها فلو أغمضنا عمّا ذكرنا في الرّوايات بملاحظة لفظ النّقض ، وقلنا إنّ المراد منه مجرّد عدم الأخذ بالحالة السّابقة فيتعيّن المصير إلى قول المشهور واللّه العالم بحقائق الأمور . ( 2 ) لا إشكال في رعاية الحيثيّة فيما نبّه عليه من الأمور فالكلام في هذا الأمر
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 177 | ميرزا محمد حسن الآشتياني