تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
. . . . . . . .
شرح
الحكم بالبراءة على سبيل الجزم والقطع لرجوع العقاب بالنّسبة إلى المشكوك إلى العقاب من غير بيان فيحكم العقل بقبحه ، وقد تقدّم شرح القول في المسألتين في الجزء الثّاني من الكتاب والتّعليقة ، ففي المقام لو تعلّق الأمر الشّرعي بتحصيل التّطهير والإزالة فلا إشكال في وجوب الاحتياط بإتيان ما يحصل به العنوان المأمور به يقينا فلا يكفي الحجر الواحد ذو الجهات بناء على عدم وجود ما يقتضي بكفايته من الأخبار حسب ما هو المفروض وإن تعلّق بالغسل المردّد بين والأكثر فيرجع فيه إلى البراءة فلما كان المستظهر عند شيخنا الوجه الأوّل لما ذكره فأورد على المحقّق بما في الكتاب . هذا ولكنك خبير بأنّ التّردّد في الأقلّ قد يكون في المحصّل والمصداق من جهة ما يرجع بيانه إلى الشارع بحيث لا مدخل لغيره فيه أصلا ، وقد يكون من جهة ما لا يرجع بيانه إليه أصلا كما في الشّبهة الموضوعيّة الصّرفة كالشّك في حصول المرّتين في التّطهير بعد الفراغ عن اعتبارهما مثلا والمختار في الأوّل البراءة لا الاحتياط والمقام منه لا من الثّاني ، وقد أسمعناك شرح ما يتعلّق بالمقام في الجزء الثّاني من التّعليقة فعليه لا توجّه لما أورده دام ظلّه على المحقّق قدس سره من هذه الجهة . نعم هنا كلام متعلّق بمفروض البحث في كلام المحقّق وأمثاله من الموارد لا بدّ من التّنبيه عليه وهو إن إجراء قاعدة الاشتغال والاحتياط بالنّسبة إلى التّكليف المقدّمي والخطاب الغيري من حيث هو مما لا معنى له من غير فرق بين كون التّردد في نفس الواجب الغيري ، أو بين مصداقه المحصّل له في الخارج ، سواء كان التّردد على الأخير من جهة ما يرجع إلى الشّارع ، أو غيره كما لا معنى للرّجوع إلى البراءة بالنّسبة إليه أيضا بالملاحظة المذكورة على ما هو الحقّ وعليه المشهور من أنّ الوجوب الغيري لا يترتّب على مخالفته من حيث هو استحقاق