تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
باليقين ، بل ولا في صدرها المصرح بعدم نقض اليقين بالشك فإن المستصحب في موردها إما عدم فعل الزائد ، وأما عدم براءة الذمة من الصلاة كما تقدم ، ومن المعلوم أنه ليس في شيء منهما دليل يوجب اليقين لولا الشك . قوله في جواب السؤال قلت فيه تفصيل إلى آخر الجواب . أقول : إن النجاسة فيما ذكره من الفرض أعني موضع الغائط مستمرة وثبت أن التمسح بثلاثة أحجار مزيل لها وشك أن التمسح بالحجر الواحد ذي الجهات مزيل أيضا أم لا ، فإذا ثبت وجوب إزالة النجاسة والمفروض الشك في تحقق الإزالة بالتمسح بالحجر الواحد ذي الجهات فمقتضى دليله هو وجوب تحصيل اليقين ، أو الظن المعتبر بالزوال ، وفي مثل هذا المقام لا يجري أصالة البراءة ولا أدلتها لعدم وجود القدر المتيقن في المأمور به وهي الإزالة ، وإن كان ما يتحقق به مرددا بين الأقل والأكثر ، لكن هذا الترديد ليس في نفس المأمور به كما لا يخفى . نعم لو فرض أنه لم يثبت الأمر ( 1 ) بنفس
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ حاصل ما ذكره دام ظلّه هو إنه قد يأمر الشّارع بشيء مبيّن بحسب المفهوم مردد مصداقه وما يحصل به في الخارج بين الأقلّ والأكثر ، وقد يأمر بما هو مردّد في نفسه بأحد أسباب التّردّد بين الأقلّ والأكثر وأمثلتهما كثيرة ويسمّى الشّك الأوّل بالشّك في المصداق والثّاني بالشّك في الحكم الشّرعي ، وأما ما كان من قبيل الأوّل فالّذي اختاره الأستاذ العلّامة وفاقا للمشهور وللمحقّق المتقدّم هو لزوم الاحتياط فيه بإتيان الأكثر وعدم جواز الرّجوع فيه إلى البراءة لرجوع الشّك فيه إلى الشّك في حصول ما تعلّق أمر الشارع به مع تبيّنه ووصول البيان التّام بالنّسبة إليه والعقل مستقلّ بوجوب الاحتياط بعد تبيّن القضيّة الشّرعيّة في مقام الإطاعة . وأمّا ما كان من قبيل الثّاني فالمختار عند شيخنا والمحقّق فيه وفاقا للمشهور
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 173 | ميرزا محمد حسن الآشتياني