تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
غير الصورة التي فرضها المحقق مثلا إذا ثبت وجوب الصوم في الجملة ، وشككنا في أن غايته سقوط القرص ، أو ميل الحمرة المشرقية فاللازم حينئذ على ما صرح به المحقق المذكور في عدة مواضع من كلماته الرجوع في نفي الزائد وهو وجوب الإمساك بعد سقوط القرص إلى أصالة البراءة لعدم ثبوت التكليف بإمساك أزيد من المقدار المعلوم فيرجع إلى مسألة الشك في الجزئية . فلا يمكن أن يقال إنه لو لم يمتثل التكليف لم يحصل الظن بالامتثال ، لأنه إن أريد امتثال التكليف المعلوم فقد حصل قطعا وإن أريد امتثال التكليف المحتمل فتحصيله غير . وهذا بخلاف فرض المحقق فإن التكليف بالإمساك إلى السقوط على القول به ، أو ميل الحمرة على القول الآخر معلوم مبين ، وإنما الشك في الإتيان به عند الشك في حدوث الغاية ، فالفرق بين مورد استصحابه ومورد استصحاب القوم كالفرق بين الشك في إتيان الجزء المعلوم الجزئية والشك في جزئية شيء وقد تقرر في محله جريان أصالة الاحتياط في الأول دون الثاني . وقس على ذلك سائر موارد استصحاب القوم كما لو ثبت أن للحكم غاية وشككنا في كون شيء آخر أيضا غاية له فإن المرجع في الشك في ثبوت الحكم بعد تحقق ما شك في كونه غاية عند المحقق الخوانساري قدس سره هي أصالة البراءة دون الاحتياط . قوله الظاهر أن المراد من عدم نقض اليقين بالشك أنه عند التعارض لا ينقض ومعنى التعارض أن يكون شيء يوجب اليقين لولا الشك .
شرح
شيء آخر فالشّك فيه يرجع إلى الشّكّ في شرطيّة عدم المشكوك رافعيّته في بقاء الحكم والأصل في الشّك في الشّرطية عند المشهور وعند المحقّق البراءة لا الاحتياط فما ذكره السيّد لا ورود له عليه أصلا .