المعينة ، فهذا الاعتقاد موجود ولو بعد القطع بتحقق الغاية فضلا عن صورة الشك فيه ، فإن هذا اعتقاد بالحكم الشرعي الكلي ووجوبه غير مغيا بغاية فإن الغاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد .
وإن أريد وجوب الاعتقاد ( 1 ) بذلك الحكم التخييري في كل جزء من الزمان الذي يكون في الواقع مما قبل الغاية ، وإن لم يكن معلوما عندنا ففيه أن وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو الحكم
شرح
من فروع التّصديق بما جاء به النّبي صلى اللّه عليه وآله وموضوعه الحكم الكلّي المتعلّق بالموضوع الكلّي المطلق ، أو المقيّد ولا إشكال في ثبوته حتّى مع القطع بانتفاء القيد ، بل ومع ارتفاعه بالنّسخ أيضا في الجملة ، لأنّ هذا الوجوب ممّا لا غاية له أصلا كما لا يخفى .
( 1 ) حاصل ما أفاده في المقام هو إن وجوب الاعتقاد بالحكم التّخييري في كلّ زمان تفصيلا إنّما يجيء من ثبوته فيه على سبيل القطع كما فيما قبل الغاية لا من مقتضى ما دلّ على وجوب الاعتقاد بما جاء من النّبي صلى اللّه عليه وآله ، ومن المعلوم أنّه تابع للقطع بأنّ الزّمان ممّا قبل الغاية ، وأما في الزّمان المشكوك فالّذي يجب عليه الاعتقاد بما يكون ثابتا من الحكم للموضوع المشكوك واقعا على نحو ثبوته النّفس الأمري ضرورة كون الدّليل على التّصديق فيما جاء به صلى اللّه عليه وآله بمنزلة الكبرى ، فلا يمكن الحكم من جهته بوجوب الالتزام بحكم خاصّ إلّا بعد ضمّ العلم بوروده بخصوصه في قضيّة خاصّة .
وهذا مع كمال ظهوره قد أشير إليه مرارا في مطاوي كلماتنا وكلماته دام ظلّه ، هذا مضافا إلى ما ذكره دام ظله من المعارضة وعدم الإمكان وإلى ما يختلج بالبال من كون المرجع أصالة البراءة عن هذا الوجوب في زمان الشّك لا أصالة الاشتغال ومنافاته لما ثبت بضرورة العقل والنّقل من حرمة التّشريع .