التخييري بما وجهه في القوانين ثم أخذ في الطعن عليه » ، وأنت خبير بأن الطعن في التوجيه لا في حجة المحقق ، بل لا طعن في التوجيه أيضا لأن غلط النسخة ألجأه إليه هذا .
وقد أورد عليه السيد الشارح بجريان ما ذكره من قاعدة وجوب تحصيل الامتثال في استصحاب القوم قال : « بيانه أنا كما نجزم في الصورة التي فرضنا بتحقق الحكم في قطعة من الزمان .
ونشك أيضا حين القطع في تحققه في زمان يكون حدوث الغاية فيه وعدمه متساويين عندنا فكذلك نجزم بتحقق الحكم في زمان لا يمكن تحققه إلا فيه ونشك حين القطع في تحققه في زمان متصل بذلك الزمان لاحتمال وجود رافع لجزء من أجزاء علة الوجود ، وكما أن في الصورة الأولى يكون الدليل محتملا لأن يراد منه وجود الحكم في زمان الشك وأن يراد عدم وجوده فكذلك الدليل في الصورة التي فرضناها ، وحينئذ فنقول لو لم يمتثل المكلف لم يحصل الظن بالامتثال إلى آخر ما ذكره » انتهى .
أقول : وهذا الإيراد ساقط ( 1 ) عن المحقق لعدم جريان قاعدة الاشتغال في
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ صورة الشّك في مورد الاستصحاب المشهور الّذي لا يقول به المحقّق الخونساري ثلاثة :
أحدها : ما لم يثبت تقييد الحكم هناك بالغاية أصلا .
ثانيها : ما ثبت تقييده بها مع إجمال الغاية مفهوما وتردّدها بين الأقلّ والأكثر ، ففي هاتين الصّورتين يرجع الشّك بالنّسبة إلى الزّائد إلى الشّك في الجزئية وبناء المشهور المنصور حسب ما عرفت في الجزء الثّاني من التّعليقة والمحقّق المذكور فيه على البراءة لا الاشتغال .
ثالثها : ما ثبت تقييده بغاية مبيّنة المفهوم ورافعيّة أمر له كذلك وشكّ في رافعيّة