تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الأولي ، أو غيره ممنوع جدا ، بل الكلام في جوازه ، لأنه معارض بوجوب الاعتقاد بالحكم الآخر الذي ثبت فيما بعد الغاية واقعا وإن لم يكن معلوما ، بل لا يعقل وجوب الاعتقاد مع الشك في الموضوع كما لا يخفى . ولعل هذا الموجه قدس سره قد وجد عبارة شرح الدروس في نسخته كما وجدته في بعض نسخ شرح الوافية ، وأما على الثاني فالأمر كذلك كما لا يخفى لكني راجعت بعض نسخ شرح الدروس فوجدت لفظ أظهر بدل كذلك وحينئذ فظاهره مقابلة ( 1 ) وجه الحكم بالبقاء في التخيير بوجه الحكم بالبقاء في الاقتضاء فلا وجه لإرجاع أحدهما بالآخر . والعجب من بعض المعاصرين حيث أخذ التوجيه المذكور عن القوانين ونسبه إلى المحقق الخوانساري فقال : « حجة المحقق الخوانساري أمران : الأخبار وأصالة الاشتغال ، ثم أخذ في إجراء أصالة الاشتغال في الحكم
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّه يمكن أن يقال إنّه لو كانت النّسخة على ما ذكره أيضا لم يكن له ظهور فيما ذكره قدس سره إذ من المحتمل إرادته كون الأمر في التّخييري مثل الأمر في الاقتضائي من حيث الحكم بالبقاء في مورد الشّك من حيث دفع احتمال ضدّه عند الشّك في الغاية بأصالة البراءة فلا دلالة له على ما ذكره قدس سره ، بل قد يقال بظهوره في ذلك حيث إنّ الظّاهر منه عند التّأمّل إلحاق الحكم التّخييري بالاقتضائي في وجود ما يقتضي الحكم على طبق الحالة السّابقة من دون حاجة إلى الاستصحاب ، وإن كان الوجه في الاقتضائي أصالة الاشتغال وفي التّخييري أصالة البراءة لا الإلحاق في وجه ما يقتضي الحكم على طبقها في الاقتضائي فافهم . ومنه يظهر أنّ ما ذكره دام ظلّه في ردّ صاحب الفصول من أنّ غلط النّسخة ألجأه إليه لا يخلو عن تأمّل فتأمل .