. . . . . . . .
شرح
ولا دلالة الدّليل الدّال على الحكم المغيّا عليه إذ فرض انتفاء الشّك قد يكون في ضمن اليقين بكون الزّمان المشكوك ممّا قبل الغاية فيدلّ الدّليل على ثبوت الحكم بالنّسبة إليه ، وقد يكون في ضمن اليقين بكونه ممّا بعد الغاية فيقطع بانتفاء الحكم .
هذا ولكنك خبير بما في هذا الإيراد أيضا حيث إنّه قدس سره ليس في مقام إثبات الملازمة بين حصول اليقين من الدّليل وارتفاع الشّك بأيّ معنى وعلى أيّ تقدير حتّى يورد عليه بما ذكر ، بل مقصوده من ارتفاع الشّك وعدم حصوله هو المعنى الأوّل ويدّعي اختصاص دلالة الأخبار بهذا القسم من الاستصحاب ومعلوم أنّ هذا المعنى لا يوجد في جميع موارد الاستصحاب فإن كان هنا كلام في منع اختصاص دلالة الأخبار على ما ذكره فهو كلام آخر ، وإلّا فلا معنى لهذا الإيراد أصلا كما لا يخفى .
رابعها : ما ذكره دام ظلّه في مجلس البحث أيضا من أنّ لازم ما ذكره في معنى النّقض هو اعتبار ما اعتبره بالنّسبة إلى اليقين بالنّسبة إلى الشّك أيضا ، لأنه من أحد طرفي التّعارض ، مع أن هذا المعنى لا معنى له بالنّسبة إلى الشّك وهذا بخلاف ما ذكرنا في معناه ، هذا ولكنك خبير بتطرّق المناقشة فيه ، هذا ملخّص ما لم يتعرّض له الأستاذ العلّامة من الإيرادات في الكتاب .
وأمّا ما تعرّض له فيه وبنى على ورودها عليه فيرجع إلى وجوه :
أحدها : أنّه لا وجه لملاحظة التّعارض بين الموجب لليقين لولا الشّك والشّك ، بل لا بدّ من أن يلاحظ بين نفس اليقين والشّك ، لأنه قضيّة ملاحظة نسبة النّقض بينهما ، لأنه لا بدّ من أن يلاحظ التّعارض بين نفس النّاقض والمنقوض ليس إلّا ولما لم يكن معنى للنّهي عن نقض نفس صفة اليقين بالشّك ضرورة ارتفاعه به قهرا ولا عن نقض الأحكام المترتّبة عليها من حيث هي صفة اليقين من حيث وضوح ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه قهرا وكان النّقض ظاهرا فيما كان للمنقوض