تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
إلى تطويل الكلام وتغيير أسلوب كلام المنكرين في هذا المقام .

بقي الكلام في توجيه ما ذكره من أن الأمر في الحكم التخييري أظهر

ولعل الوجه فيه أن الحكم بالتخيير في زمان الشك ( 1 ) في وجود الغاية مطابق لأصالة الإباحة الثابتة بالعقل والنقل كما أن الحكم بالبقاء في الحكم الاقتضائي كان مطابقا لأصالة الاحتياط الثابتة في المقام بالعقل والنقل . وقد وجه المحقق القمي قدس سره إلحاق الحكم التخييري بالاقتضائي بأن مقتضى التخيير إلى غاية وجوب الاعتقاد بثبوته في كل جزء مما قبل الغاية ، ولا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف باعتقاد التخيير عند الشك في حدوث الغاية إلا بالحكم بالإباحة واعتقادها في هذا الزمان أيضا . وفيه أنه إن أريد ( 2 ) وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ثابتا إلى الغاية
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ مقتضى هذا الكلام مساواة الأمر في التّخييري للأمر في الاقتضائي لا أظهريّته منه والأوجه أن يقال في وجه الأظهريّة أنّ اختلافهم في إجراء قاعدة الاشتغال حتّى بالنّسبة إلى أمثال المقام حسب ما يظهر من بعض الأفاضل وعدم اختلافهم في إجراء البراءة في محلّ الفرض حتّى من الأخباريّين فضلا عن الأصوليّين فتدبّر . يوجب أظهريّة أمر الحكم التّخييري عن الاقتضائي ، ولعلّ المراد من قوله الثّابتة في المقام الإشارة إلى أظهريّة أمر البراءة من أمر الاحتياط . ثمّ إنّه قدس سرّه وإن لم يشر إلى الوجه في إبقاء الحكم الاقتضائي الغير الإلزامي في صورة الشّك كما هو الظّاهر من كلامه ، إلّا أنّه يظهر حكمه ممّا ذكره في الاقتضائي الإلزامي على ما عرفت الإشارة إليه فالكلام فيه تقسيما ونقضا يظهر ممّا ذكره دام ظلّه في الاقتضائي الإلزامي والتّخييري . ( 2 ) لا يخفى عليك صحّة ما ذكره دام ظلّه ، لأنّ وجوب الاعتقاد بهذا المعنى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 160 | ميرزا محمد حسن الآشتياني