تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
المقتضي على تأبيد الحكم فلا يشمل ما لو كان الحكم موقتا حتى جعل بعض هذا من وجوه الفرق ( 1 ) بين قول المحقق والمختار بعد ما ذكر وجوها أخر ضعيفة غير فارقة ، لكن مقتضى دليله شموله لذلك إذا كان الشك في رافعية شيء للحكم قبل مجيء الوقت .
شرح
الاستصحاب في المثال الّذي ذكره ، فإنّ التّقييد قد ثبت فيه في الجملة قطعا . ( 1 ) قال في الفصول بعد كلامه له في بيان مراد المحقّق بعد نقله ما هذا لفظه « واعلم أنّ ما اختاره المحقّق في الاستصحاب ، وإن كان قريبا إلى مقالتنا ، إلّا أنّه يفارقها من وجوه الأوّل أنّه لم يتعرّض لحكم الاستصحاب في غير الحكم الشّرعي وإنّما ذكر التّفصيل المذكور في الحكم الشّرعي جريا للكلام على مقتضى المقام الثّاني أنّه اعتبر في سبب الحكم أن يكون مقتضيا لبقائه ما لم يمنع عنه مانع ليصحّ أن يكون دليلا على البقاء عند الشّك ، ونحن إنّما اعتبرنا ذلك ليكون مورد الاستصحاب مشمولا لأخبار الباب الثّالث أنّ أدلّة الاستصحاب عنده مختلفة على حسب اختلاف الحكم وقضيّة ذلك أن لا يكون الاستصحاب حجّة في موارده ، وأما على ما اخترناه فقاعدة الاستصحاب مستندة إلى دليل عام وهي حجّة على الحكم بالبقاء في مواردها الخاصّة الرّابع أنّه اعتبر في الاستصحاب أن لا يكون الدّليل الّذي يقتضيه موقّتا وهذا إنّما يعتبر عندنا فيما إذا كان الشّك في تعيين الوقت مفهوما ، أو مصداقا دون غيره انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . أقول : قد عرفت حال وجه الأخير من الوجوه الّتي ذكرها ، ولهذا قال طيّب اللّه رمسه بعد ما عرفت منه ويمكن تنزيل كلامه على وجه يرجع إلى ما ذكرناه ، وأمّا الوجه الأوّل فقد عرفت أنّ عدم تعرّضه لحكم الاستصحاب في غير الحكم الشرعي كغيره ليس من جهة ذهابه إلى عدم حجيّة الاستصحاب فيه إذا كان الشّك فيه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 133 | ميرزا محمد حسن الآشتياني