تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
المقتضي للحكم بالعموم ظاهرا في المثال الأول من جهة أصالة الحقيقة وعدم إحرازه في المثال الثاني لعدم جريان ذلك الأصل لا لإحراز المقتضي لنفس الحكم وهو وجوب الإكرام في الأول دون الثاني ، فظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين المثالين . وأمّا دعوى عدم الفصل بين الشكين ( 1 ) على الوجه المذكور فهو مما لم يثبت . نعم يمكن أن يقال ( 2 ) إن المحقق قدس سره لم يتعرض لحكم الشك في
شرح
( 1 ) يمكن أن يستشهد لما ذكره دام ظلّه بأنّ لازم من يقول بعدم اعتبار الاستصحاب في الموضوع الخارجي واعتباره في الحكم الشّرعي هو الفصل بين الشّكين فكيف يدّعى عدم الفصل فتأمل . ثمّ إنّه ذكر دام ظلّه أنّ عدم تفصيل من وقفنا على كلامه من الأصحاب بين الشّكين لا يوجب المنع عن الفضل بينهما لما حقّق في محلّه أنّ عدم جواز الفصل بين القولين وخرق الإجماع المركّب إنّما هو من جهة رجوعهما إلى مخالفة الإجماع البسيط كما لا يخفى ، وحينئذ فإذا لم يكن عدد الغير المفصلين في المسألة بقدر ما يوجب الحدس القطعي عنه بقول الإمام عليه السلام فلا يضرّ الفصل هنا كما لا يخفى . ( 2 ) لا يخفى عليك أنّ مراده ممّا ذكره هو ما ذكرناه أخيرا في توجيه إثبات التّعميم عند المحقّق بقولنا ، ثمّ إنّه لو سلّمنا سكوت كلام المحقّق إلى آخره من أنّ عدم تعرّضه للحكم باعتبار الاستصحاب في الشّك في وجود الرّافع على فرض تسليم ظهور كلامه في خصوص الشّك في الرّافعيّة لا يدلّ على ذهابه إلى عدم اعتبار الاستصحاب عنده فيه ، لأنّ عدم تعرضه إنّما هو من حيث كون الكلام في الاستصحاب الّذي هو من أحد الأدلّة للأحكام الشّرعيّة فالشّك في الموضوع الخارجي خارج عن أصل عنوان بحثهم وإن تكلّم فيه أيضا بعض من باب التّبعيّة ومثّلوا به تقريبا لما هو المقصود لا أن يكون هو المقصود ومن إفراده .